الكتبي
177
فوات الوفيات
* قلْ لقاضي القضاةِ أيده الله * ولا زال للجماعة ظِلا * * قد تصدقت بالعدالةِ حوشيتَ * بقول الأغراض إن يقض عدلا * * ولئن أجمعوا على فسق ذاك الشْشَيْخ * والبائس الذي عَفْلا * * عدلوا عن طرائق العدل فيه * ورمَوْه بالزور والإفك نقلا * * نَبَزوهُ بقلّةِ الدين والخير * وترك الصلاة ظلمّا وجهلا * * وإذا لاط أو زنى وهو شاب * ما عليه عارٌ إذا صار كهلا * * وجهه في مجالس الحكم يجزي * من رآه بِشْرّا وكَيْسَا وفَضْلا * * إنْ تحلَّى بالطّيلسان فبالحقُوقِ * جدير بمثله يتحلّى * * كل من كان شاهدَا بمحال * أو بزور لما تولّى تولّى * * وكذا لم يزل لكلِّ اجتماع * بين خلين بالتجمع أهلا * وكتب إلى طوغان وأسندمر ولكل منهما استادار يسمى العلم سنجر ونائب البر يسمى الشجاع همام * اسمُ الولاية للأمير وما له * فيها سوى الأوزار والآثام * * وجباية القَتلى وكل مصيبةٍ * تُجبي منافعها إلى همام * * سيفان قد وليا وكُلٌّ منهما * ماضي العزائم دائم الإقدام * * وبباب كُلِّ منهما علم ينكْكِلُ * ما يجودُ به من الإنعام * * ما الناس عندهما بناسٍ لا ولا * يريان هذا الناس كالأنعام * * وقد اسْتَحَلا منهمُ ما لم يزلْ * من مالهم ودمائهم بحرام * * فمتى أرى الدنيا بغير سناجرٍ * والقطعَ والتنكيسَ للأعلام * 53 - المستعين أحمد بن محمد بن هارون أمير المؤمنين العباس المسستعين بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين وبويع في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين عند موت المنتصر بن المتوكل واستقام له الأمر واستوزر أبا موسى أوتامش بإشارة شجاع بن القاسم ثم قتلهما ثم