الكتبي

175

فوات الوفيات

* سقى الله أيام النظامية التي * فسقنا بها والمنكرون نيام * * نغازلُ فيها كلَّ أحوى مهفهف * يُدار علينا من لماه مدام * * من الغيدِ يحكي الخيزرانة قامةً * على مثلها عذرُ المحبِّ يقام * * وإن علم المولى الوجيهُ محمد * وعاتبني فيهِ فأنت تلام * * وليسَ على المملوكِ بعدَ وصوله * إليكَ وإيصالِ الجوابِ ملام * فأجابه نور الدين الإسعردي يقول * عجبت لسيف الدين كيف يجود لي * بظبي له فيه هَوَى وغرامُ * * يمينَا لقد بالغتَ فيهِ مروءة * كعادتكَ الحسنى ولست تلام * * فلا تخشَ من نصر فليس بضائر * إذا ما تراضوا ما عليك أثام * * وذكرتني عهد النظاميَة الذي * أفاد المنى والمنكرون نيام * * ولم أنسَ بالمستنصريّةِ أنسنا * على الأنس في دار السلام سلام * * سقى نهرَ عيسى والمحوّل والحِمى الرْرَصافيّ * والكرخَ المنيعَ غمام * * وعيشك ما ذكري لعيشي بها أسَى * ووجد ولا بي لوعة وغرام * * ولكنَّ لي قلبَا له أريحيّة * وذكر لمن فارقته وذِمام * ومن شعر سيف الدين السامري * أترى وميضَ البارقِ الخفاقِ * يُهْدِي إلى أهل الحمى أشواقي * * ولعلَّ أنفاسَ النسيم إذا سرى * يحكي تحيّة مغرم مشتاق * * أحبابنا ما آن بعدَ فراقِكم * أن تسمحوا لمحبتكم بتلاقي * * بنتم فضَنَّتْ بالرقادِ نواظري * أسَفَا وجادَتْ بالدُّموعِ مآقي * * أجريتُ من جفني على أطلالالكم * دمعَا غدا وقفَا على الإطلاقِ * أتراكُمُ ترعونَ صَبَّا رُعْتُمُ * أحشاءه بقَطيعَةٍ وفراق * * بين الدّموع وحرّ نار جوانحي * عُذّبْتُ بالإغراقِ والإحراق * د * بالله يا ريحَ الشَمالِ تحمّلني * واقْرِي سلامَ الوَالهِ المشتاق * * وإذا مررتِ على الدّيار فبلّغي * أهلَ الكثيب بكلّ ما أنا لاقى * * فهناك لي رشأ أَغَنُّ مُهفهفٌ * يُضْمِي الجفونِ بأسهمِ الأحداق * * مُتَمَنَّعٌ من قَدِّهِ بمثقَّفِ * ومِنَ الجفونِ بأسهمٍ ورقاف * * فإذا انثنى فضح القنا وإذا رنا * سفكت لواحظه دم العشاق *