الكتبي
172
فوات الوفيات
وكتب إليه أخوه يشكو حاله وهو محبوس فكتب إليه * أبا إسحاق إن تكن اللّيالي * عطفن عليكَ بالخطب الجسيم * * فلم أرَ صرفَ هذا الدهر يجنى * بمكروهٍ على غير الكريمِ * وقال أيضا * صباحُ الحبّ ليس له مساءُ * وداءُ الحبّ ليس له دواءُ * * ولي نَفْسٌ تَنَفُّسُهَا اشتياق * وعَيْنٌ فَيْضُ عَبْرتها الدماء * * وليلى والنّهار عليّ ممّا * أقاسي فيهما أبدَا سواء * وقال المعتصم يوما للفضل بن مروان وقد أراد الخروج إلى الفاطول غلماني تحت السماء ما لهم شيء يكنهم فابن لهم غدا أربعة آلاف بيت فخرج مفكرا فلقيه أحمد بن المدبر فسأله عن غمه فأخبره بقول المعتصم فقال إنما أمرك أن تشتري لهم أربعة آلاف لباد ليستكنوا فيها فاشترى لهم ما وجد وتقدم في عمل الباقي لمن بقي فلما أصبح المعتصم ورآها على غلمانه قال للفضل أحسنت بهذا أمرتك وقال يموت بن المزرع كان أحمد بن المدبر إذا مدحه شاعر لم يرضه شعره قال لغلامه امض به إلى الجامع ولا تفارقه حتى يصلي مائة ركعة ثم خله فتحاماه الشعراء إلا الأفراد المجيدون فجاءه الجمل المصري واسمه حسين فاستأذنه في النشيد فقال له قد عرفت الشرط قال نعم قال : فهات إذن فأنشده