الكتبي
168
فوات الوفيات
ولما مات فخر الدين رجع إلى الشام كاتب إنشاء واختل قبل موته بسنتين وكان مولده سنة خمسين بمكة شرفها الله تعالى ووفاته بعد أخيه علاء الدين في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ومات وله سبع وثمانون سنة تقريبا وسمع من ابن عبد الدايم وقرأ علي ابن مالك وعلى ولده بدر الدين وعلى مجد الدين بن الظهير الإربلي وكان إذا أنشأ أطال فكره ونتف شعر ذقنه أو وضعه في فمه وقرضه بثناياه رحمه الله فمن شعره * والله ما أدعو على هاجري * إلا بأن يُمْحن بالعشْقِ * * حتى يرى مقدارَ ما قد جرى * منه وما قد تمَّ في حَقّي * وله أيضا * يا حسنها من رياضٍ * مثل النُّضار نَضارَةْ * * كالزُّهر زهراً وعنها * حسن العَبير عِباره * وله أيضا * بأبي صائغ مَليح التثني * بِقَوامٍ يُزْري بخطوط البانِ * * أمسَكَ الكلبتين يا صاح فاعجب * لغزالٍ بكَفِّه كلبتانِ * وله أيضا * طرفكَ هذا به فُتُور * أضحى كقلبي به فتونُ * * قد كنتُ لولاهُ في أمانٍ * لله ما تفعلُ العيونُ * وله أيضا * ما اعتكاف الفقيه أخذاً بأجرٍ * بل لحكم قضى به رمضانُ *