البغوي
26
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي )
الصافات الآية 27 37 27 ( وأقبل بعضهم على بعض ) أي الرؤساء والأتباع ( يتساءلون ) يتخاصمون 28 ( قالوا ) أي الأتباع للرؤساء ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) أي من قبل الدين فتضلوننا عنه وتروننا أن الدين ما تضلوننا به قاله الضحاك وقال مجاهد عن الصراط الحق واليمين عبارة عن الدين والحق كما أخبر الله تعالى عن إبليس ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق وقال بعضهم كان الرؤساء يحلفون لهم أن ما يدعونهم إليه هو الحق فمعنى قوله ( تأتوننا عن اليمين ) أي من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها وقيل عن اليمين أي عن القوة والقدرة كقوله ( لأخذنا منه باليمين ) والمفسرون على القول الأول 29 ( قالوا ) يعني الرؤساء للأتباع ( بل لم تكونوا مؤمنين ) لم تكونوا على الحق فنضلكم عنه أي إنما الكفر من قبلكم 30 ( وما كان لنا عليكم من سلطان ) من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا ( بل كنتم قوما طاغين ) ضالين 31 ( فحق ) وجب ( علينا ) جميعا ( قول ربنا ) يعني كلمة العذاب وهي قوله ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ( إنا لذائقون ) العذاب أي إن الضال والمضل جميعا في النار 32 ( فأغويناكم ) فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه ( إنا كنا غاوين ) ضالين 33 ( قال الله ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ) الرؤساء والأتباع 34 ( إنا كذلك نفعل بالمجرمين ) قال ابن عباس الذين جعلوا لله شركاء 35 ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) يتكبرون عن كلمة التوحيد ويمتنعون منها 36 ( ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) يعني النبي صلى الله عليه وسلم 37 قال الله عز وجل ردا عليهم ( بل جاء ) محمد ( بالحق وصدق المرسلين ) أي أنه أتى بما أتى به الرسول قبله