البغوي

53

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي )

سورة الحجر من الآية 56 وحتى الآية 60 51 قوله تعالى ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) أي عن الضيافة والضيف اسم يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث وهم الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى ليبشروا إبراهيم بالولد ويهلكوا قوم لوط 52 ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ) إبراهيم ( إنا منكم وجلون ) خائفون لأنهم لم يأكلوا طعامه 53 ( قالوا لا توجل ) لا تخف ( إنا نبشرك ) قرأ حمزة وحده ( نبشرك ) بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين وتخفيفها وقرأ الباقون ( نبشرك ) بضم النون وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها ( بغلام عليم ) أي غلام في صغره عليم في كبره يعني إسحاق فتعجب إبراهيم عليه السلام من كبره وكبر امرأته 54 ( قال أبشرتموني ) أي بالولد ( على أن مسني الكبر ) أي على حال الكبر قاله على طريق التعجب ( فبم تبشرون ) فبأي شيء تبشرون قرأ نافع بكسر النون وتخفيفها أي تبشرون وقرأ ابن كثير بكسرها وبتشديد النون أي تبشرونني أدغمت نون الجمع في نون الإضافة وقرأ الآخرون بفتح النون وتخفيفها 55 ( قالوا بشرناك بالحق ) أي بالصدق ( فلا تكن من القانطين ) 56 ( قال ومن يقنط ) قرا أبو عمرو والكسائي ويعقوب بكسر النون والآخرون بفتحها وهما لغتان قنط يقنط وقنط يقنط أي من ييأس ( من رحمة به إلا الضالون ) أي الخاسرون والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره 57 ( قال ) إبراهيم لهم ( فما خطبكم ) ما شأنكم ( أيها المرسلون ) 58 ( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) مشركين 59 ( إلا آل لوط ) أتباعه وأهل دينه ( إنا لمنجوهم أجمعين ) خفف الجيم حمزة والكسائي وشدده الباقون 60 ( إلا امرأته ) أي امرأة لوط ( قدرنا ) قضينا ( إنها لمن الغابرين ) الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي فاستثنى امرأة لوط من الناجين فكانت ملحقة بالهالكين قرأ أبو بكر ( قدرنا ) ها هنا وفي سورة النمل بتخفيف الدال والباقون بتشديدها