البغوي
44
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي )
سورة الحجر من الآية 4 وحتى الآية 10 4 ( وما أهلكنا من قرية ) أي من أهل قرية ( وإلا ولها كتاب معلوم ) أي أجل مضروب لا يتقدم عليه ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه ولا يتأخر عنهم 5 ( ما تسبق من أمة أجلها ) من صلة أي ما تسبق أمة أجلها ( وما يستأخرون ) أي الموت لا يتقدم ولا يتأخر وقيل العذاب وقيل الأجل المضروب 6 ( وقالوا ) يعني مشركي مكة ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) أي القرآن وأرادوا به محمدا صلى الله عليه وسلم ( إنك لمجنون ) وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء 7 ( لوما ) هلا ( تأتينا بالملائكة ) شاهدين لك بالصدق على ما تقول إن الله أرسلك ( إن كنت من الصادقين ) إنك نبي 8 ( ما ننزل الملائكة ) قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر بنونين ( الملائكة ) نصب وقرأ أبو بكر بالتاء وضمها وفتح الزاي الملائكة رفع وقرأ الباقون بالتاء وفتحها وفتح الزاي ( الملائكة ) رفع ( إلا بالحق ) أي بالعذاب ولو نزلت يعني الملائكة لعجلوا بالعذاب ( وما كانوا إذا منظرين ) أي مؤخرين وقد كان الكفار يطلبون إنزال الملائكة عيانا فأجابهم الله تعالى بهذا ومعناه أنهم لو نزلوا أعيانا لزال عن الكفار الإمهال وعذبوا في الحال 9 ( إنا نحن نزلنا الذكر ) يعني القرآن ( وإنا له لحافظون ) أي نحفظ القرآن من الشايطين أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه أو يبدلوا بغيره قال الله تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) والباطل هو إبليس لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ولا أن ينقص منه ما هو منه وقيل الهاء في ( له ) راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم أي إنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء كما قال جل ذكره ( والله يعصمك من الناس ) 10 قوله تعالى ( ولقد أرسلنا من قبلك ) أي رسلا ( في شيع الأولين ) أي في الأمم والقرون الماضية والشيعة هم القوم المجتمعة المتفقة كلمتهم على رأي واحد