عبد الله بن الصديق الغماري
26
باب التيسير في رد اعتبار الجامع الصغير
فصل في العمل بالحديث الضعيف ذكر القنّوجي في تفسير - فتح البيان - وصرح به أيضاً في كتابه - نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار - وعبارته : « تساهل العلماء وتسامحوا حتى استخبوا العمل في الفضائل الترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ، ما لم يكن موضوعاً ، والى هذا ذهب الجمهور ، وبه قال النووي ، واليه نحا السخاوي وغيره ، ولكن الصواب الذي لا محيص عنه ان الأحكام الشرعية متساوية الاقدام ، فلا ينبغي العمل بحديث حتى يصح أو يحسن لذاته أو لغيره ، أو انجبر ضعفه فترقى إلى درجة الحسن لذاته أو لغيره » . وهذا مذهب الحافظ أبي بكر ابن العربي المالكي كما نقله البدر الزركشي في حواشيه على ابن الصلاح ، والحافظ السخاوي في فتح المغيث ، والقول البديع ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، وحاصله منع العمل بالحديث الضعيف في الاحكام وغيرها ، وهو قول مرجوح ، فإنه شاذ وخرق للاجماع ، بل إن ابن العربي نفسه رجع كما نقل في تنزيه الشريعة المرفوعة ما يفيد رجوعه لرأي الجمهور ، ونصّ عبارته : « ذكر القاضي أبو بكر بن العربي في كتابه ( مراقي الزلف )