الجبرتي

115

عجائب الآثار

العطار فكتبوا له جوابا بالمعنى الأول وأعادوا الرسول واصحبوه ببعض المتعممين وهو السيد احمد الشتيوي ناظر جامع الباسطية وكل ذلك أمور صورية وملاعبات من الطرفين لا حقيقة لها وفي يوم الثلاثاء وصل الجماعة المذكورون الذين استدعاهم الباشا بعساكرهم وخلع الباشا على أحد كبارهم عوضا عن كور يوسف المقتول وفيه وصل الخبر بان طائفة من الأجناد المصرية ومن يصحبهم من العربان عدوا إلى بر السبكية ولم يمنعهم المحافظون بل هربوا من وجوههم فامر الباشا بسفر العساكر وطلب دراهم سلفة من الأعيان لأجل نفقة العساكر وفرضوا على البلاد ثلاث ألاف كيس ويكون على العال منها مائة ألف فضة وفيها الأوسط والدون وفي يوم الخميس نودي في الأسواق بخروج العساكر وفي يوم السبت سافر طاهر باشا إلى منوف على جرائد الخيل وسافر بعده كتخدا بالحملة واحتاجوا إلى جمال فاخذوا جمال السقائين والشواغرية وفيه حضر عمر بك الارنؤدي من ناحية بني سويف واخبر الواردون من الناحية أن رجب أغا وطائفة من العسكر خامروا عليه وانضموا إلى الامراء القبليين وهم نحو الستمائة فعند ذلك حضر عمر بك المذكور في تطريده ليبرئ نفسه من ذلك وحضر أيضا محو كبير العسكر المحاصرين بالمنية يطلب علوفة للعسكر وفيه أراد كتخدا بك وهو المعروف بدبوس اوغلي أن يركب من انبابة وحمل احماله ليسير إلى جهة بحرى فثارت عليه العسكر وطالبوه بعلائفهم وسفهوا عليه ومنعوه من الركوب فأراد التعدية إلى بر بولاق فمنعوه أيضا وجذبوا لحيته فأقام يومه وليلته ثم قال لهم وما الفائدة في مكثي معكم دعوني اذهب إلى الباشا واسعى في مطلوبكم ولم يزل حتى تخلص منهم وعدى إلى مصر ولم يرجع إليهم