الجبرتي
103
عجائب الآثار
واحد ططرى إلى الدولة بحقيقة الحال وعينوا التجريدة إبراهيم بك الولي وعثمان بك المرادي متقلدا امارة الصعيد وعثمان بك الأشقر واحضر مراد بك حسن كتخدا علي بك بأمان وقابله وقيده بتشهيل التجريدة وعمل البقسماط ومصروف البيت من اللحم والخبز والسمن وغير ذلك ووجه عليه المطالب حتى صرف ما جمعه وحواه وباع متاعه وأملاكه ورهنها واستدان ولم يزل حتى مات بقهره وقلدوا علي أغا مستحفظان سابقا وجعلوه كتخدا الجاويشية وفي حادي عشرين شهر الحجة الموافق لسابع عشر مسرى القبطي أوفي النيل أذرعه ونزل الباشا إلى قصر السد وحضر القاضي والامراء وكسر السد بحضرتهم وعملوا الشنك المعتاد وجرى الماء في الخليج ثم توقفت الزيادة ولم يزد بعد الوفاء الا شيئا قليلا ثم نقص واستمر يزيد قليلا وينقص إلى الصليب فضجت الناس وتشحطت الغلال وزاد سعرها وانكبوا على الشراء ولاحت الوائح الغلاء وفيه أيضا شرع الامراء في التعدي على أخذ البلاد من أربابها من الوجاقلية وغيرهم وأخذوا بلاد أمير الحاج وفيه صالح الباشا الامراء على مصطفى أغا الوكيل وأخلوا له داره وقد كان سكن بها عثمان بك الأشقر فاخلاه له إبراهيم بك ونزل من القلعة اليه ولازم إبراهيم بك ملازمة كلية وكذلك مصطفى كاشف الذي كان يطرا لازم مراد بك واختص به وصار جليسه ونديمه من مات في هذه السنة من الأعيان ومات شيخنا علم الاعلام والساحر اللاعب بالافهام الذي جاب في اللغة والحديث كل فج وخاض من العلم كل لج المذلل له سبل الكلام الشاهد له الورق والأقلام ذو المعرفة والمعروف وهو العلم الموصوف العمدة الفهامة والرحلة النسابة الفقيه المحدث اللغوي النحوي الأصولي الناظم الناثر