الجبرتي

128

عجائب الآثار

الاسمطة وبعدها الشربات والطيب وكان يوما سلطانيا توفي رحمه الله في شعبان بمنزله الذي بقيسون جوار بيت الشابوري ودفن عند سيده بالقرافة ومات في اثره ولده حسن بك المذكور وكان فطنا نجيبا ويكتب الخط الجيد ويميل بطبعه إلى الفضائل ودويها منزها عما لا يعنيه من النقائص والرذائل عوض الله شبابه الجنة ومات الأمير سليم بك الإسماعيلي من مماليك إسماعيل بك قلده الأمارة في سنة احدى وتسعين وخرج مع سيده إلى الشام ثم رجع إلى مصر بعد سفر سيده إلى الروم وأقام بها بطالا في بيته بجوار المشهد الحسيني ببعض خدم قليلة ويذهب إلى المسجد في الأوقات الخمسة فيصلى مع الجماعة ويتنفل كثيرا ولم يزل على ذلك حتى رجع سيده إلى مصر فرد له امارته ورجع إلى داره الكبيرة وتقلد امارة الحج في سنة اثنتين ونزل إلى إقليم المنوفية وجمع المال والجمال ورجع وطلع بالحج وعاد في أمن وأمان ولم يزل في امارته حتى توفي بالطاعون في هذه السنة وكان طوالا جسيما خيره أقرب من شره ومات الأمير علي بك المعروف بجركس الإسماعيلي وهو من مماليك إسماعيل بك أيضا وقلده الامارة في مدته السابقة واسكنه ببيت صالح بك الذي بالكبش ولما تغرب سيده حضر إلى مصر واقام خاملا وسكن بالكعكين وكان لطيفا مهذبا خفيف الروح ضحوك السن يحب العلماء والصلحاء ويتأدب معهم ويكرمهم ولما مات خشداشة إبراهيم بك قشطة تزوج بعده بزوجته بنت إسماعيل بك ولم يزل حتى توفي بعد سيده بأيام قليلة ومات الأمير غيطاس بك وهو من بيت صالح بك تابع مصطفى بك القرد وكان يعرف أولا بغيطاس كاشف تقلد الامارة في سنة مائتين وتولى امارة الحج في سنة 1201 فسار فيها سيرا حسنا وطلع بالحد ورجع مستورا