الجبرتي

121

عجائب الآثار

واتقن فين رمي النشاب إلى أن صار أستاذا فيه وانفرد في وقته في صنعة القسي والسهام والدهانات فلم يلحقه أهل عصره واضر بعينيه وعالجها كثيرا فلم يفده فصبر واحتسب ومع ذلك فيرد عليه أهل فنه ويسألونه فيه ويعتمدون على قوله ويجيد القسي تركيبا وشدا ولقد اتاه وهو في هذه الضرارة رجل من أهل الروم اسمه حسن فانزله في بيته وعلمه هذه الصنعة حتى فاق في زمن قليل اقرانه وسلم له أهل عصره وسمع المترجم على شيخنا المذكور أكثر الصحيح بقراءة كل من الشريفين الفاضلين سليمان بن طه الاكراشي وعلي بن عبد الله بن أحمد وذلك بمنزله المطل على بركة الفيل وكذلك سمع عليه المسلسل بالعيد بشرطه وحديثين مسلسلين بيوم عاشوراء تخريج السيد المذكور أو أشياء أخر ضبطت عند كاتب الأسماء وأخذ الإجازة من الشيخ إسماعيل بن أبي المواهب الجلبي وكان عنده نفيسة في كل فن رحمه الله ومات الشاب اللطيف المهذب الظريف الذي يحكي بادبه سنا الملك وابن العفيف محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب أبوه مولى للقاسم الشرايبي مات أبوه في حداثته وكان مولد سنة اربع وستين ومائة والف وكفله صهره سليمان بن محمد الكاتب أحد كتاب المقاطعة بالديوان ونشأ في الرفاهية والنعم وعانى طلب العلم فنال منه ما اخرجه من ربقة الجهل وتعلق بالعروض واخذه عنه الشيخ محمد بن إبراهيم العوفي المالكي فبرع فيه ونظم الشعر الا انه كان يعرض شعره للذم بالتزامه فيه مالا يلزم توفي في غرة شعبان من السنة ومات الصنو الفريد والنادرة الوحيد النبيه اللبيب والمفرد العجيب الفاضل الناظم الناثر سيدي عثمان بن أحمد الصفائي المصري تقدم ذكره في ترجمة والده احمد أفندي كاتب الروزنامة بديوان مصر ونشأ هو في ظل النعمة والرفاهية وقرأ النحو المنطق على كل من الشيخ علي الطحان والشيخ مصطفى المرحومي حتى مهر فيهما وكان يباحث ويناضل