الجبرتي
459
عجائب الآثار
القلعي والشيخ عبد الرحمن البناني وأما الملازمون له فهم الشيخ محمد ابن إسماعيل النفراوي والشيخ محمد الصبان والشيخ محمد عرفة الدسوقي والشيخ محمد الأمير والشيخ محمد الشافعي الجناجي المالكي والشيخ مصطفى الريس البولاقي والشيخ محمد الشوبري والشيخ عبد الرحمن العريشي والشيخ محمد الفرماوى وهؤلاء كانوا المختصين به الملازمين عنده ليلا ونهارا وخصوصا الشيخ محمد النفراوى والصبان ومحمود أفندي النيشي والفرماوى والشيخ محمد الأمير والشيخ محمد عرفة فإنهم كانوا بمنزلة أولاده خصوصا الأولين فإنهما كانا لا يقارفانه الا وقت اقراء دروسهما وكان يباسط اخصاءه منهم ويمازحهم ويروحهم بالمناسبات والأدبيات والنوادر والابيات الشعرية والمواليات والمجونيات والحكايات اللطيفة والنكات الظريفة وينتقلون صحبته في منازل بولاق ومواطن النزهة فيقطعون الأوقات ويشغلونها حصة في مدارسة العلم وأخرى في مطارحات المسائل وأخرى للمفاكهة والمباسطة والنوادر الأدبية ومن الملازمين على الترداد عليه والاخذ عنه الشيخ محمد الجوهري والشيخ سالم القيرواني ومحمد أفندي مفتي الجزائر والسيد محمد الدمرداش وولداه السيد عثمان والسيد محمد وممن تلقى عنه شيخ الشيوخ الشيخ علي العدوي تلقى شرح الزيلعي على الكنز في الفقه الحنفي وكثيرا من المسائل الحكمية ولما قرأ كتاب المواقف فكان يناقشه في بعض المسائل محققو الطلبة فيتوقف في تصويرها لهم فيقوم من حلقته ويقول لهم اصبروا مكانكم حتى اذهب إلى من هو أعرف مني بذلك وأعود إليكم ويأتي إلى المترجم فيصورها له بأسهل عبارة ويقوم في الحال فيرجع إلى درسه ويحققها لهم وهذا من أعظم الديانة والانصاف وقد تكرر منه ذلك غير مرة وكان يقول عنه لم نر ولم نسمع من توغل في علم الحكمة والفلسفة وزاد ايمانه الا هو رحم الله الجميع وممن تلقى عنه من أشياخ