الجبرتي

450

عجائب الآثار

والبيع والشراء والمشاركة والمضاربة والمقايضة وكانت جدته ذات غنية وثروة ولها أملاك وعقارات ووقفت عليه أماكن ومنها الوكالة بالصنادقية والحوانيت بجوارها وبالغورية ومرجوش ومنزل بجوار المدرسة الاقبغاوية ورتبت في وقفها عدة خيرات ومكتب لاقراء أيتام المسلمين بالحانوت المواجه للوكالة المذكورة وربعة تقرأ في كل يوم وختمات في ليالي المواسم وقصعتي تريد في كل ليلة من ليالي رمضان وثلاث جواميس تفرق على الفقهاء والأيتام والفقراء في عيد الأضحية وتزوج بجدته المذكورة بعد موت جده الأمير علي أغا باش اخيتار متفرقة المعروف بالطورى وتزوج المترجم بابنته وله حكم قلاع الطور والسويس والمويلح وكانت إذ ذاك عامرة وبها المرابطون ويصرف عليهم العلوفات والاحتياجات ولما مات علي أغا المذكور سنة سبع وثلاثين تقلد ذلك بعده المترجم مدة مع كونه في عداد العلماء وربي معتوقية عثمان وعليا ولم يزالا في كنفه حتى مات بعد مدة طويلة وأرسل خادما له يسعى سليمان الحصافي جربجيا على قلعة المويلح فقتلوه هناك فتكدر لذلك وترك هذا الامر وأعرض عنه وأقبل على شأنه من الاشتغال وماتت زوجته بنت الأمير علي أغا المذكور في حياة أبيها فتزوج ببنت رمضان جلبي بن يوسف المعروف بالخشاب تابع كور محمد وهم بيت مجد وثروة ببولاق ولهم املاك وعقارات وأوقاف ومن ذلك وكالة الكتان وربع وحوانيت تجاه جامع الزردكاش وبيت كبير بساحل النيل وآخره تجاه جامع مزره جربجي وهو سكن رمضان جلبي المذكور وكان انسانا حسنا رقيق الحاشية وفيه فضيلة وسليفة جيدة ومات رمضان جلبي المذكور سنة 1139 واستمرت ابنته في عصمة المترجم حتى ماتت في المحرم سنة 1182 وعمرها ستون سنة وكانت من الصالحات الخيرات المصونات وحجت صحبته في سنة احدى وخمسين وكانت به بارة وله مطيعة ومن جملة برهالة وطاعتها أنها كانت تشتري له من