الجبرتي

398

عجائب الآثار

والمشاة أنزلوهم من القلزم وصحبتهم الجبخانات والمدافع وآلات الحرب وخرجت التجريدة في شهر صفر بعد دخول الحجاج في تجمل زائد ومهيأ عظيم وساري عسكرها محمد بك أبو الذهب وصحبته حسن بك ومصطفى بك وخلافهم وفي ثاني عشرين ربيع الأول وردت الاخبار من الأقطار الحجازية بوقوع حرابة عظيمة بين المصريين وعرب الينبع وخلافهم من قبائل العربان والاشراف ووقعت الهزيمة على المذكورين وقتل وزير الينبع المتولي من طرف شريف مكة وقتل معه خلائق كثيرة وفي تاسع شهر ربيع الاخر وصل نجاب إلى مصر من الديار الحجازية وأخبر بدخول محمد بك ومن معه إلى مكة وانهزام الشريف احمد وخروجه هاربا ونهب المصريين دار الشريف ومن يلوذ به واخذوا منها أشياء كثيرة من أمتعة وجواهر وأموال لها قدر وجلس الشريف عبد الله في امارة مكة ونزل حسن بك إلى بندر جدة وتولى امارتها عوضا عن الباشا الذي تولاها من طرف ملك الروم ولذلك عرف بالجداوي واقام محمد بك أياما بمكة ثم عزل على المسير والرجوع إلى مصر ووصلت الاخبار والبشائر بذلك وأرسلت اليه الملاقاة بالعقبة وخلافها فلما ورد الخبر بوصوله إلى العقبة وخرجت الامراء إلى بركة الحاج والدار الحمراء لانتظار قدومه فوصل في أوائل شهر رجب ودخل إلى مصر في ثامنه في موكب عظيم وأتت اليه العلماء والأعيان للسلام وقصدته الشعراء بالقصائد والتهاني وفي منصف رجب المذكور عزل علي بك عبد الرحمن آغا مستحفظان وقلد عوضه سليم آغا الوالي وقلد عوض الوالي موسى أغا من اتباعه وأمر عبد الرحمن آغا بالسفر إلى ناحية غزة وهي أول حركاته إلى جهة