الجبرتي
374
عجائب الآثار
وله مدائح وقصائد وغزليات كلها غرر محشوة بالبلاغة تدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه توفي بهذه السنة بالمدينة المنورة سنة ثلاث وثمانين ومائة والف فيها في المحرم أخرج علي بك عثمان آغا الوكيل من مصر منفيا إلى جهة الشام وكذلك احمد أغا اغات الجوالي وأغات الضربخانة إلى جهة الروم وكان أحمد أغا هذا رجلا عظيما ذا غنية كبيرة وثروة زائدة فصادره علي بك في ماله وأمره بالخروج من مصر فاحضر المطربازية والدلالين والتجار وأخرج متاعه وذخائره وباعها بسوق المزاد بينهم فبيع موجوده من أمتعة وثياب وجواهر وتحف وأسلحة وكتب وأشياء نفيسة وهو ينظر إليها ويتحسر ثم سافر إلى جهة الإسكندرية وفيها توفي محمد باشا الذي كان بقصر عبد الرحمن كتخدا بشاطيء النيل ولعله مات مسموعا ودفن بالقرافة الصغرى عند مدافن الباشوات بالقرب من الإمام الشافعي ونزل الحج ودخل إلى مصر مع أمير الحاج خليل بك بلغيا في امن وأمان ووصل باشا من طريق البر وطلع الامراء إلى العادلية لملاقاته ونصبوا خيامهم ودخل بالموكب وذلك في شهر صفر وفيها أرسل علي بك تجريدة إلى سويلم بن حبيب والهنادي بالبحيرة ثم نقل منها إلى المحلة الكبرى فأقام سنين وفيها ارسل علي بك تجريدة إلى سويلم بن حبيب والهنادي بالبحبر وباش التجربدة إسماعيل بك وذلك أن ابن حبيب لما رحل من دجوة وذهب إلى البحيرة وانضم إلى عرب الهنادي وكان المتولي على كشوفية البحيرة عبد الله بك تابع علي بك فحاربوه وحاربهم حتى قتل عبد الله بك المذكور في المعركة ونهبوا متاعة ووطاقه وكان احمد بك بشناق لما خرج من مصر هاربا بعد قتل صالح بك كما تقدم ذهب إلى الروم فصادف