الجبرتي
364
عجائب الآثار
أغا سراج باشا وكتب مكاتبات إلى الدولة ورجالها والتمس من الشيخ الوالد أن يكتب له أيضا مكاتبات لما يعتقده من قبول كلامه واشارته عندهم ومضمون ذلك الشكوى من عثمان بك بن العظم والي الشام وطلب عزله عنها بسبب انضمام بعض المصريين المطرودين اليه ومعاونته لهم وطلب منه ان يرسل من طرفه أناسا مخصوصين فأرسل الشيخ عبد الرحمن العريشي ومحمد أفندي البردلي فسافروا مع الهدية وغرضه بذلك وضع قدمه بالقطر الشامي أيضا وفي ثاني عشر ذي القعدة رسم بنفي جماعة من الامراء أيضا وفيهم إبراهيم آغا الساعي اختيارية متفرقة وإسماعيل أفندي جاويشان وخليل أغا باش جاويشان جمليان وباشجاويش تفكجيان ومحمد أفندي جراكسة ورضوان والزعفراني فأرسل منهم إلى دمياط ورشيد واسكندرية وقبلي وأخذ منهم دراهم قبل خروجهم واستولى على بلادهم وفرقها في اتباعه وكانت هذه طريقته فيمن يخرجه يستصفي أموالهم أولا ثم يخرجهم ويأخذ بلادهم واقطاعهم فيفرقها على مماليكه واتباعه الذين يؤمرهم في مكانهم ونفى أيضا إبراهيم كتخدا جدك وابنه محمدا إلى رشيد وكان إبراهيم هذا كتخدا ثم عزله وولاه الحسبة فلما نفاه ولى مكانه في الحسبة مصطفى آغا والله أعلم من مات في هذه السنة ومات الإمام الفقيه المحدث الأصولي المتكلم شيخ الاسلام وعمدة الأنام الشيخ أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف بن كريم الدين الكريمي الحالدي الشافعي الأزهري الشهير بالجوهري وانما قيل له الجوهري لان والده كان يبيع الجوهر فعرف به ولد بمصر سنة 1096 واشتغل بالعلم وجد في تحصيله حتى فاق أهل عصره ودرس بالأزهر وأفتى نحو ستين سنة مشايخه كثيرون منهم الشهاب أحمد بن الفقيه