الجبرتي

361

عجائب الآثار

مبيته فلم يجده في فراشه فسأل عنه حريمه فقالوا لا نعلم له محلا ولم يأذن لاحد بالدخول عليه وفتشوا عليه فلم يجدوه وارسل علي بيك عبد الرحمن آغا وأمره بالتفتيش عليه وقتله فاحاط بالبيت وفتش عليه في البيت والخطة فلم يجده وهو قد كان هرب ليلة الواقعة في صورة جزائرلي مغربي وقصقص لحيته وسعى بمفرده إلى شلقان وسافر إلى بحري ووصل السعاة بخبره لعلي بيك بأنه بالإسكندرية فأرسل بالقبض عليه فوجدوه نزل بالقبطانة واحتمى بها وكان من امره ما كان بعد ذلك كما سيأتي وهو احمد باشا الجزار الشهير الذكر الذي تملك عكا وتولى الشام وامارة الحج الشامي وطار صيته في الممالك وفيه عين علي بيك تجريدة على سويلم بن حبيب وعرب الجزيرة فنزل محمد بيك بتجريدة إلى عرب الجزيرة وأيوب بيك إلى سويلم فلما ذهب أيوب بيك إلى دجوة فلم يجد بها أحدا وكان سويلم بائتا في سند نهور وباقي الحبابية متفرقين في البلاد فلما وصله الخبر ركب من سند نهور وهرب بمن معه إلى البحيرة والتجأ إلى الهنادي ونهبوا دوائره ومواشيه وحضروا بالمنهوبات إلى مصر واحتج عليه بسبب واقعة حسين بيك وخليل بيك لما اتيا إلى دجوة بعد واقعة الديرس والجراح قدم لهم التقادم وساعدهم بالكلف والذبائح ونحو ذلك والغرض الباطني اجتهاده في إزالة أصحاب المظاهر كائنا ما كان وفي يوم الاثنين تاسع عشرة امر علي بك باخراج علي كتخدا الخربطلي منفيا وكذلك يوسف كتخدا مملوكه ونفي حسن أفندي درب الشمسي واخوته إلى السويس ليذهبوا إلى الحجاز وسليمان كتخدا الجلفي وعثمان كتخدا عزبان المنفوخ وكان خليل بك الأسيوطي بالشرقية فلما سمع بقتل صالح بك هرب إلى غزة وفي يوم الأحد خامس جمادى الأولى طلع علي بك إلى القلعة وقلد