الجبرتي
344
عجائب الآثار
هذه صورة أخذ العهد ارسلها اليه السيد البكري الصديقي الخلوتي حين أذنه باخذ العهود على طريقة السادة الخلوتية ونص ما كتب كيفية المبايعة للنفس الطائعة ان يجلس المريد بين يدي الأستاذ ويلصق ركبته بركبته والشيخ مستقبل القبلة ويقرأ الفاتحة ويضع يده اليمنى في يده مسلما له نفسه مستمدا من امداده ويقول له قل معي استغفر الله العظيم ثلاث مرات ويتعوذ ويقرأ آية التحريم يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا إلى قدير ثم يقرأ آية المبايعة التي في الفتح ليزول الاشتباه وهي إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى عظيما ثم يقرأ فاتحة الكتاب ويدعو الله لنفسه وللآخذ بالتوفيق ويوصيه بالقيام باوراد الطريق والدوام على ذوق أهل هذا الفريق وعرض الخواطر وقص الرؤيات العواطر وإذا وقعت الإشارة بتلقين الاسم الثاني لقنه ليبلغ الأماني وفتح له باب توحيد الافعال إذ لا غيره فعال وفي الثالث توحيد الأسماء ليشهد السر الأسمى وفي الرابع توحيد الصفات ليدرجه إلى أعلى الصفات وفي الخامس توحيد الذات ليحظى باوفر اللذات وفي السادس والسابع يكمل له التوابع ونسأل الله تعالى الهداية والرعاية والعناية والدراية والحمد لله رب العالمين انتهى هذا ما كتب بخطه الشريف قال ورأيت أيضا بظهر الثبت المذكور ما نصه ثم رأيت في الفتوحات الإلهية في نفع أرواح الذوات الانسانية وهو كتاب نحو كراس لشيخ الاسلام زكريا الأنصاري ما نصه إذا أراد الشيخ ان يأخذ العهد على المريد فليتطهر وليأمره بالتطهر من الحدث والخبث ليتهيا لقبول ما يلقيه اليه من الشروط في الطريق ويتوجه إلى الله تعالى ويسأله القبول لهما ويتوسل اليه في ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه الواسطة بينه وبين خلفه ويضع يده اليمنى على يد المريد اليمنى بان يضع رحته على راحته ويقبض ابهامه بأصابعه ويتعوذ