الجبرتي

287

عجائب الآثار

لبيت الراحة فاصابته في ساقه وهرب مملوكه إلى الاخصام وكانوا وعدوه بأمرية ان هو قتل سيده فلما حضر إليهم وأخبهم بما فعل أمر علي بك بقتله ثم امر رضوان بك بالخيول وركب في خاصته وخرج من نقب نقبه في ظهر البيت وتألم من الضربة لأنها كسرت عظم ساقه فسار إلى جهة البساتين وهو لا يصدق بالنجاة فلم يتبعه أحد ونهبوا داره ثم ركب وسار إلى جهة الصعيد فمات بشرق أولاد يحيى ودفن هناك فكانت مدته بعد قسيمه قريبا من ستة اشهر ولما مات تفرقت صناجقه ومماليكه في البلاد وسافر بعضهم إلى الحجاز من ناحية القصير ثم ذهبوا من الحجاز إلى بغداد واستوطنوها وتناسلوا وماتوا وانقضت دولتهما فكانت مدتهما نحو سبع سنوات ومصر في تلك المدة هادية من الفتن والشرور والإقليم البحري والقبلي امن وأمان والأسعار رخية والأحوال مرضية واللحم الضاني المجروم من عظمه رطله بنصفين والجاموسي بنصف والسمن البقري عشرته بأربعين نصف فضة اللبن الحليب عشرته بأربعة انصاف والرطل الصابون بخمسة انصاف والسكر المنعاد كذلك والمكرر قنطاره بألف نصف والعسل القطر قنطاره بمائة وعشرين نصفا وأقل والرطل البن القهوة باثني عشر نصفا والتمر يجلب من الصعيد في المراكب الكبار ويصب على ساحل بولاق مثل عرم الغلال ويباع بالكيل والارداب والأرز اردبه بأربعمائة نصف والعسل النحل قنطاره بخمسمائة نصف وشمع العسل رطله بخمسة وعشرين نصفا وشمع الدهن بأربعة انصاف والفحم قنطاره بأربعين نصفا والبصل قنطاره بسبعة انصاف وفسر على ذلك يقول جامعة اني أدركت بقايا تلك الأيام وذلك أن مولدي كان في سنة 1167 ولما صرت في سن التمييز رأيت الأشياء على ما ذكر الا قليلا وكنت اسمع الناس يقولون الشيء الفلاني زاد سعره عما كان في سنة كذا وذلك في مبادئ دولة إبراهيم كتخدا