الجبرتي

271

عجائب الآثار

وسلمه له فاركبه هجينا وسار به إلى الطور فلما وصل اليه واجتمع به زين له الذهاب إلى إسلامبول وحسن له ذلك وانه يحصل له بذلك وجاهة ورفعة ويحصل من بعد الأمور أمور فوافق على ذلك وعزم عليه وركب عثمان بك ومحمد أفندي ومعهم جماعة عرب اوصلوهم إلى الشام ومنها ذهب إلى إسلامبول ودخل علي بك وسليمان بك وبشير آغا إلى مصر وبعد مدة ظهر بشير آغا فأرسله إبراهيم جاويش قائمقام على أمانة في الصعيد ولما وصل المترجم إلى إسلامبول وقابل رجال االدولة أكرموه وانزلوه بمنزل متسع باتباعه وخدمة وعينوا له كفايته من كل شيء واجتمع بالسلطان وسأله عن أحوال مصر فأخبره فقال له من جملة الكلام وما صنعت مع اخوانك حتى تعصبوا عليك وأخرجوك قال لكوني أقول الحق وأقيم الشرع فعلوا معي ما فعلوه ونهبوا من بيتي ما يزيد على الفي كيس ومن وسايا البلاد والخيار الشنبر الف كيس وحلوان بلادي الف كيس فامر بكتابة مرسوم وطلب أربعة آلاف كيس وعينوا بذلك قابجي باشا ويكرمي سكزجلبي الذي كان الجي في بلاد الموسكو وبلاد فرنسيس وحضروا إلى مصر في أيام محمد باشا الذي تولى بعد يحيى باشا المعروف باليدكشي وذلك أواخر سنة سبع وخمسين فلما قرىء ذلك المرسوم قالوا في الجواب اما البيت فقد نهبته العسكر والرعايا والأوسية والخيار الشنبر نهبته اتباعه وخدمه والعرب والفلاحون واما حلوان البلاد فعندما يتحرر الحساب فيخصم منه الذي في عهدته من المال السلطاني وما بقي ندفعه مثل العادة عن ثلاث سنوات فقال لهم يكرمي سكزجلبي حرروا ثمن البلاد والخيار الشنبر واخصموا منه ما عليه وما بقي اكتبوا به عرض محضر ويذهب به قابجي باشا ويرجع لكم بالجواب ففعلوا ذلك وذهب قابجي باشا وصحبته إسماعيل بك أبو قلتج بخزينة سنة ست وخمسين ولما عرض قابجي باشا