الجبرتي

261

عجائب الآثار

بك القطامشة فخرجوا بمتاعهم وعازقهم وهجنهم من مصر إلى قبلي ونهبوا بيوت المقتولين والفارين وبعض من هم من عصبتهم ومات محمد بك المعروف باباظة وذلك أنه لما حصلت واقعة حسين بك الخشاب وخروجه من مصر كما تقدم في ولاية محمد باشا راغب حضر محمد بك المذكور إلى مصر وصحبته شخص آخر فدخلا خفية واستقرا بمنزل بعض الاختيارية من وجاق الجاويشية فوصل خبره إلى إبراهيم جاويش فأرسل اليه اغات الينكجرية فرمى عليه بالرصاص وحاربه وحضر أيضا بعض الامراء الصناجق فلم يزل يحاربهم حتى فرغ ما عنده من البارود فقبضوا عليه وقتلوه في الداودية ورموا رقبة بباب زويلة ومات الاجل الأمثل المبجل الخواجا الحاج قاسم بن الخواجا المرحوم الحاج محمد الدادة الشرايبي من بيت المجد والسيادة والامارة والتجارة وسبب موته انه نزلت بانثيية نازلة فأشاروا عليه بفصدها واحضروا له حجاما ففصده فيها بمنزله الذي خلف جامع الغورية ثم ركب إلى منزله بالازبكية فبات به تلك الليلة وحضر له المزين في ثاني يوم ليغير له الفتيلة فوجد الفصد لم يصادف المحل فضربه بالريشة ثانيا فأصابت فرخ الأنثيين ونزل منه دم كثير فقال له قتلتني انج بنفسك وتوفي في تلك الليلة وهي ليلة السبت ثاني عشر ربيع الاخر سنة 1147 فقبضوا على ذلك المزين وأحضروه إلى أخيه سيدي احمد فأمرهم باطلاقه فأطلقوه وجهزوا المتوفى وخرجوا بجنازته من بيته بالازبكية في مشهد عظيم حضره العلماء وأرباب السجاجيد والصناجق والاغوات والاختيارية والكواخي حتى أن عثمان كتخدا القازدغلي لم يزل ماشيا امام نعشه من البيت إلى المدفن بالمجاورين ومات الأمير حسن بك المعروف بالوالي الذي سافر بالخزينة إلى الديار