الجبرتي

256

عجائب الآثار

دخل بيت الطويل فاتوا إلى الباب فوجدوه مغلوقا من خارج فطلبوا حطبا وأرادوا ان يحرقوا الباب فخاف الذين أبقوهم في البيت من النهب فقتلوا لاظ إبراهيم ومن معه وطلعوا إلى احمد كتخدا فقتلوه أيضا وألقوه من الشباك المطل على حوض الداودية فقطعوا رأسه واخذوها إلى رضوان كتخدا فأعطاهم البقاقيش وقطع رجل ذراعه وذهب بها إلى الست الجلفية واخذ منها بقشيشا أيضا ورجع من كان في الجنازة وفتحوا الباب وأخرجوا لاظ إبراهيم ميتا ومن معه وقطعوه قطعا واستمر احمد كتخدا مرميا من غير رأس ولا ذراع حتى دفنوه بعد الغروب ثم دفنوا معه الرأس والذراع ومات الأمير سليمان جاويش تابع عثمان كتخدا القازدغلي الذي جعله ناظرا ووصيا وكان جوخداره ولما قتل سيده استولى على تركته وبلاده ثم تزوج بمحظية أستاذه الست شويكار الشهيرة الذكر ولم يعط الوارث الذي هو عبد الرحمن بن حسن جاويش أستاذ عثمان كتخدا سوى فائظ أربعة أكياس لا غير وتواقع عبد الرحمن جاويش على اختيارية الباب فلم يساعده أحد فحنق منهم واتسلخ من بابهم وذهب إلى باب العزب وحلف انه لا يرجع إلى باب الينكجرية ما دام سليمان جاويش حيا وكان المترجم صحبة أستاذه وقت المقتلة ببيت الدفتردار فانزعج وداخله الضعف ومرض القصبة ثم انفصل من الجاويشية وعمل سردار قطار سنة احدى وخمسين وركب في الموكب وهو مريض وطلع إلى البركة في تختروان وصحبته الطبيب فتوفي بالبركة وأمير الحاج إذ ذاك عثمان بك ذو الفقار وكان هناك سليمان أغا كتخدا الجاويشية وهو زوج أم عبد الرحمن جاويش فعرف الصنجق بموت سليمان جاويش ووارثه عبد الرحمن جاويش واستأذنه في احضاره وان يتقلد منصبه عوضه فأرسلوا اليه وأحضروه ليلا وخلع عليه عثمان بك قفطان السردارية واخذ عرضه من