الجبرتي

254

عجائب الآثار

في ولاية سليمان باشا بن العظم لما أراد ايقاع الفتنة واتفق مع عمر بك ابن علي بك قطامش على قتل عثمان بك ذي الفقار وإبراهيم بك قطامش وعبد الله كتخدا القازدغلي والمترجم وهم المشار إليهم إذ ذاك في رياسة مصر واتفق عمر بك مع خليل بك واحمد كتخدا عزبان البركاوي وإبراهيم جاويش القازدغلي وتكفل كل منهم بقتل أحد المذكورين فكان احمد كتخدا ممن تكفل بقتل المترجم فأحضر شخصا يقال له لاظ إبراهيم من اتباع يوسف كتخدا البركاوي وأغراه بذلك فانتخب له جماعة من جنسه ووقف بهم في قبو السلطان حسن تجاه بيت آقبردي ففعل ذلك ووقف مع من اختارهم بالمكان المذكور ينتظر مرور علي كتخدا وهو طالع إلى الديوان وارسل إبراهيم جاويش انسانا من طرفه سرا يقول لا تركب في هذا اليوم صحبة احمد كتخدا فإنه عازم على قتلك وبعد ساعة حضر اليه احمد كتخدا فقام وتوضأ وقال لكاتبه التركي خذ من الخازندار الفلاني الف محبوب ندفعها فيما علينا من مال الصرة فاخذها الكاتب في كيس وسبقه إلى الباب وركب مع احمد كتخدا وإبراهيم جاويش وخلفهم حسن كتخدا الرزاز واتباعهم فلما وصلوا إلى المكان المعهود خرج لاظ إبراهيم وتقدم إلى المترجم كأنه يقبل يده فقبض على يده وضربه بالطبنجة في صدره فسقط إلى الأرض وأطلق باقي الجماعة ما معهم من آلات النار وعبقت الدخنة فرمح ابن امين البحرين وذهب إلى بيته وطلع احمد كتخدا وصحبته حسن كتخدا الرزاز إلى الباب ولما سقط علي كتخدا سحبوه إلى الخرابة وفيه الروح فقطعوا رأسه ووضعوها تحت مسطبة البوابة في الخرابة وطلعوا إلى الباب وعندما طلع احمد كتخدا واستقر بالباب اخذ الألف محبوب من الكاتب وطرده واقترض من حسن كتخدا المشهدي الف محبوب أيضا وفرق ذلك على من الباب من أوده باشيه والنفر ومن مآثر علي كتخدا المترجم القصر