الجبرتي

249

عجائب الآثار

أمورهم وقتلوا القاسمية الذينن وجدوهم في ذلك الوقت ولما وقف العرب بطريق الحجاج في العقبة سنة سبع وأربعين وكان أمير الحاج رضوان بك ارسل إلى محمد بك قطامش فعرفه ذلك فاجتمع الامراء بالديوان وتشاوروا فيمن يذهب لقتال العرب فقال المترجم انا اذهب إليهم واخلص من حقهم وانقذ الحجاج منهم ولا آخذ من الدولة شيئا بشرط ان أكون حاكم جرجا عن سنة ثمان وأربعين فأجابوه إلى ذلك والبسه الباشا قفطانا وقضى اشغاله في اسرع وقت وخرج في طوائفه ومماليكه واتباع أستاذه وتوجه إلى العقبة وحارب العرب حتى انزلهم من الحلزونات وأجلاهم وطلع أمير الحاج بالحجاج وساق هو خلف العرب فقتل منهم مقتلة عظيمة ولحق الحجاج بنخل ودخل صحبتهم ولما دخل ترت سافر إلى ولاية جرجا فأقام بها أياما ومات هناك بالطاعون وأمت الأمير مصطفى بك بلغيه تابع حسن آغا بلغيه تقلد الامارة والصنجقية في أيام إسماعيل بك ابن ايواظ سنة 1135 ولم يزل أميرا متكلما وصدرا من صدور مصر أصحاب الأمر والنهي والحل والعقد إلى أن مات بالطاعون على فراشه سنة 1148 ومات أيضا رضوان آغا الفقاري وهو جرجي الجنس تقلد اغاوية مستحفظان عندما عزل علي آغا المقدم ذكره في أواخر سنة 1118 ثم تقلد كتخدا الجاويشية ثم اغات جملية في سنة 1120 وكان من أعيان المتكلمين بمصر وفر من مصر وهرب مع من هرب في الفتنة الكبرى إلى بلاد الروم ثم رجع إلى مصر سنة خمس وثلاثين باتفاق من أهل مصر بعدما بيعت بلاده وماتت عياله ومات له ولدان فمكث بمصر خاملا إلى سنة ست وثلاثين ثم قلده إسماعيل بك بن ايواظ آغاوية الجملية فاستقر بها نحو خمسين يوما ولما قتل إسماعيل بك في تلك السنة نفي المترجم إلى أبي قير خوفا من حصول الفتن فأقام هناك ثم رجع إلى مصر واستمر بها إلى