الجبرتي
231
عجائب الآثار
واجتمعت الصناجق والاغوات االسبعة في سبيل المؤمن والاسباهية بالرميلة وأرسلوا يطلبون فرمانا من الباشا بالركوب على بيت حسين بك الخشاب الذي جمع عنده المفاسيد أعدائنا وقصده قطعنا فلما طلع كتخدا الجاويشية ومتفرقة باشا إلى راغب باشا وطلبوا منه فرمانا بذلك فقال الباشا رجل نفذ امر مولانا السلطان وخاطر بنفسه ولم ينكسر عليه مال ولا غلال كيف أعطيكم فرمانا بقتله الصلح أحسن ما يكون فرجعوا وردوا عليهم بجواب الباشا فأرسلوا له من كل بلك اثنين اختيارية بالعرضحال وقالوا لهم ان أبي قولوا له ينزل ويولى قائمقام ونحن نعرف خلاصنا مع بعضنا فنزل بكامل اتباعه من قراميدان ولما صار في الرميلة أراد ان ينزل علي شيخون إلى بيت حسين بك الخشاب يكرنك معه فيه وإذا بعزب المرابطين في السلطان حسن ردوه بالنار فقتل آغا من اغواته فنزل إلى بيت آقبردي إلى بيت ذي عرجان تجاه المظفر فأرسلوا له إبراهيم بك بلغيه صحبة كتخدا الجاويشية خلع عليه قفطان القائمقامية ورجع إلى بيته واخذوا منه فرمانا بجر المدافع والبيارق من ناحية الصليبية وسارت الصناجق يقدمهم عمر بك أمير الحاج ومحمد بك الدالي وإبراهيم بك بلغيه ويوسف بك قطامش وحمزة بك وعثمان بك أبو سيف واحمد بك ابن كجك محمد وإسماعيل بك جلفي وعثمان بك واحمد بك قازدغلية ورضوان بك خازندار عثمان كتخدا قازدغلي واحتاطوا ببيت حسين بك الخشاب ومحمد بك أباظة من الأربع جهات فحارب بالبندق من الصبح إلى الظهر حتى وزع ما يعز عليه وحمل أثقاله وطلع من باب السر على زين العابدين وذهب إلى جهة الصعيد فدخل العسكر إلى بيته فلم يجدوا فيه شيء ولا الحريم وهرب أيضا إبراهيم بك قيطاس إلى الصعيد وعمر بك ابن علي بك وصحبته طائفة من الصناجق وهربوا إلى أرض الحجاز وكان ذلك أواخر سنة