الجبرتي

216

عجائب الآثار

مع الحصان واتى بهما إلى بيت محمد بك قطامش فصرخت والدته وزوجته وجواريه وتقنعن وطلعن إلى القلعة صارخات فقال الباشا ما خبر هذا الحريم فقالت والدته حيث إن الباشا أراد قتله كان يفعل به ذلك بعيدا عنا فتعجب الباشا وقام من مجلسه وخرج إلى ديوان قايتباي واستخبرهن فأخبرته بما حصل فاغتم غما شديدا وطلب الوالي وامر برجوع الحوايج والرأس واعطاهن كفنا ودراهم وأعطى والدته فرمانا بكامل ما كان تحت تصرفه من غير حلوان ونزلت الاغوات والنساء فأخذوا الرأس والثياب وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ولما طلع محمد بك قطامش إلى الديوان قال له الباشا تقتلون الاغوات في بيوتها من غير فرمان فقال لم نقتله الا بفرمان فإنه كان من جملة الثلثمائة المتعصبين على قتل أخينا ذي الفقار بك وعزل الباشا الوالي وقلد خلافه في الزعامة وكان المترجم آخر من قتل من القاسمية المعروفين رحمه الله وكان عند المترجم سبعة مماليك من مماليك محمد بك بن أبي شنب فبلغ خبرهم محمد بك قطامش فأرسل من اخذهم من عنده قبل كائنته بنحو ثمانية أيام