الجبرتي

206

عجائب الآثار

وارسل بخبرهم إلى باب مستحفظان فأخبروا الباشا فاحضروا إلى الشرطة وأمره باحضار ابن احمد بك الأعسر فأحضره فامر بحبسه بالعرقانة فحبسوه وعاقبوه فاقر بان المال عند ابن درويش المزين وهو كان مزين إبراهيم بك أبي شنب فأرسلوا اليه وهجموا عليه ليلا وأخذوا كل ما في داره ووجدوا عنده ثلاثة صناديق للاعسر ثم نفوا بعد ذلك ابن احمد بك إلى دمياط ولم يزل احمد بك ينتقل مرة عند عرب درنة ومرة عند الهوارة بالصعيد وكذلك باقي جماعة جركس وخشداشينه حتى رجع إليهم جركس وخرجت إليهم التجاريد وقتل في الحرب سنة 1142 ومات الأمير مصطفى بك الدمياطي قلده الصنجقية ذو الفقار بك بعد هروب محمد بك جركس وولاه جرجا وكان يقال له مصطفى الهندي فلما نزل إلى جرجا وكان بها سليمان بك القاسمي عدى سليمان بك إلى البر الشرقي تجاهه وصار كل يوم بعمل نشانا ويضرب الجرة فلم يتجاسر مصطفى بك على التعدية وكان غالب اتباع مصطفى بك وطوائفه قاسمية من اتباع المقتولين فراسلهم سليمان بك وراسلوه سرا ثم اتفقوا على قتل مصطفى بك فقتلوه وغدروه ليلا واخذوا خزانته وما أمكنهم من متاعه وعدوا إلى سليمان بك وانضموا اليه فلما أصبح مماليكه وخاصته وجدوا سيدهم مقتولا فغسلوه وكفنوه ودفنوه وكتب كتخداه بذلك إلى ذي الفقار بك فلما وصل اليه الجواب ارسل اليه بالحضور بمخلفاته ومماليكه المشتروات ففعل ذلك وقلد عوضه حسن كاشف من اتباعه الصنجقية وولاية جرجا فأرسل قائمقامه ثم جهز أموره ونزل إلى منصبه ومات سليمان بك القاسمي المذكور آنفا وذلك أنه لما رجع محمد بك جركس وسار إلى ناحية القطيعة ثم انتقل إلى جهة الغرب قبلي جرجا فأرسل إلى المتجرم يطلب للحضور اليه بمن معه من القاسمية فعدى اليه