الجبرتي

198

عجائب الآثار

بهم عند باب االعزب فلما اقبل علي بك في طائفته ابتكر ذلك السراج مشاجرة مع بعض السراجين وتسابوا فقيل لهم اما تستحوا من الصنجق فأخرج ذلك السراج الطبنجة وضربها في صدر الصنجق علي بك جواده إلى جهة المحجر وسار على باب زويلة وذهب إلى داره بحارة عابدين وحضر اليه طوائفه وأغراضه وأصحابه وامتلأ البيت والشارع وباتوا تلك الليلة وعند الفجر ركب محمد بك قطامش وحضر عند ذي الفقار بك فركب معه إلى جامع السلطان حسن وحضر عندهم رضوان آغا وعثمان جاويش القازدغلي ويوسف كتخدا البركاوي وباقي الأغوات فأرسلوا من طرفهم جاسوسا إلى بيت الهندي فرجع وعرفهم بمن عنده فقال رضوان آغا انا أذهب اليه واحضره بحيلة إلى بيت ذي الفقار بك ويأتي اغات مستحفظان فيأخذه إليكم فركب رضوان آغا وأرسلوا إلى ذي الفقار بك وقانصوه أتى عندهم أيضا فلما دخل رضوان آغا على علي بك الهندي وده شعلة نار فجلس معه وحادثه وخادعه وقال له بلغني ان ذو الفقار بك في بيتك خمسة وستين يوما وبينك وبينه عهد وميثاق فقم بنا إلى بيته وهو ينظر السراج الذي ضرب عليك الطبنجة وينتقم منه ودع الجماعة ينتظرونا إلى أن نعود إليهم فطلب الحصان فأشار عليه علي كتخدا الجلفي بعدم الذهاب فلم يسمع وركب في قلة من اتباعه وصحبته مملوكان فقط وذهب مع رضوان آغا فدخل معه بيت ذي الفقار بك وتركه وسار ليأتي اليه بذي الفقار بك ذهب إليهم وعرفهم حصوله في بيت ذي الفقار فأرسلوا اليه اغات مستحفظان في جماعة كثيرة فدخلوا بيت ذي الفقار بك واخذوا الحصان والكرك من عليه وقدموا له اكديشا عريانا فقام عثمان تابع صالح كتخدا عزبان الرزاز واخذ كليما قديما فوق الاكديش وميل عليه وقال له هذا جزاء من يقص جناحه بيده واركبوه عليه وذهبوا به إلى السلطان حسن