الجبرتي

193

عجائب الآثار

مرسوما بالعودة إلى مصر واخذها ان قدر على ذلك بعد ان عرضوا عليه الولاية والباشوية ببعض الممالك فلم يقبل ولم يرض الا بالعودة إلى مصر فوصل إلى مالطة وأنشأ له سفينة وشحنها بالجبخانة والآلات والمدافع ورجع إلى درنة فطلع من هناك وامر الرؤساء بالذهاب بالسفينة إلى ثغر إسكندرية وحضر اليه بعض أمرائه واتباعه المتفرقين فركب معهم وذهب إلى ناحية البحيرة فصادف حسين بك الخشاب فهرب من وجهه فنهب حملته وخيامه وذهب إلى الإسكندرية وكانت سفينته قد وصلت فاخذ ما فيها من المتاع والجبخانة والآلات ورجع إلى قبلي على حوش ابن عيسى واجتمع عليه الكثير من العربان وسار إلى الفيوم فهجم على دار السعادة وهربت الصيارف فاخذ ما وجده من المال ونزل على بني سويف وكان هناك علي بك المعروف بالوزير فنزل اليه وقابله ثم سار إلى القطيعة بالقرب من جرجا ثم عرجا جهة الغرب قبلي جرجا وارسل إلى سليمان بك وطلبه للحضور اليه بمن عنده من القاسمية فعدى اليه سليمان بك ومن معه وقابله واطلعه على ما بيده من المرسوم والأمان والعفو وحضر اليه احمد بك الأعسر وجركس الصغير فركب بصحبة الجميع وانحدر إلى جهة بحري فتعرض لهم حسن بك والسدادرة وعسكر جرجا وحاربوهم فقتل حسن بك وطائفته ولم ينج منهم الا من دخل تحت بيارق العسكر ونزل جركس بصيوان حسن بك وانزلوا مطابخهم وعازقهم في المراكب وسار بمن معه طالبين مصر ووصلت اخبارهم إلى ذي الفقار بك فعمل جمعية واخذ فرمانا بسفر تجريدة وأميرها عثمان بك تابع ذي الفقار وعلي بك قطامش وعساكر اسباهية وغيرهم فقضوا اشغالهم وعدوا إلى أم خنان وصحبتهم الخبيري وساروا إلى وادي البهنسا فتلاقوا مع محمد بك جركس فتحاربوا معه يوما وليلة وكان مع جركس طائفة من الزيدية والهوارة وعرب نصف