الجبرتي

167

عجائب الآثار

بالجلوس عند باب السر الذي يطلع على زين العابدين والى الوالي والعسس واوده باشا البوابة يجلس عند بيت إبراهيم أبي شنب واشبع ذلك وضاق خناق إبراهيم بك أبي شنب واغتنم جيرانه وأهل حارته لاحسانه في حقهم وحضر اليه بعض أصحابه يؤانسه مثل إبراهيم جربجي الداودية وشعبان أفندي كاتب مستحفظان سابقا واحمد أفندي روزنامجي سابقا فهم على ذلك وإذا بسليمان الساعي داخل على الصنجق بعد العشاء فأخبره ان مسلم إسماعيل باشا أمير الحاج الشامي ورد إلى العادلية وارسل جماعة جوخدارية بقائمقامية إلى إبراهيم بك فأمر بدخولهم عليه فدخلوا وأعطوه التذكرة فقرأها وعرف ما فيها فسري عنه الغم وفي التذكرة ان كان غدا أول توت ندخل والا بعد غد وكانت سنة تداخل سنة ست في سنة سبع وكان الباشا أتى له مقرر من السلطان احمد وتوفي وتولى السلطان مصطفى فعزل علي باشا عن مصر وولى إسماعيل باشا حاكم الشام وارسل مسلمه بقائمقامية إلى إبراهيم بك فسأل الصنجق احمد أفندي عن أول توت فأخبره ان غدا أول توت فقال لاحمد كاشف الأعسر خذ الحصان الفلاني وعشرة طائفة والجوخدارية ومشعلين واذهبوا إلى العادلية وأحضروا بالاغا قبل الفجر ففعلوا وحضروا به قبل الفجر بساعتين فخلع عليه فروة سمور وقال للمهنار دقوا النوبة قاصد مفرح فلما ضربت النوبة سمعت الجيران قالوا لا حول ولا قوة الا بالله ان الصنجق اختل عقله عارف انه ميت ويدق النوبة ولما طلع النهار وأكلوا الفطور وشربوا القهوة ركب الصنجق بكامل طوائفه وصحبته الاغا وطلع إلى القلعة وجلس معه بديوان الغوري وحضر إليهم كتخدا الباشا فأطلعوه على المرسوم فدخل على الكتخدا فأخبر مخدومه بذلك فقال لا إله إلا الله وتعجب في صنع الله ثم قال هذا الرجل يأكل رؤوس الجميع ودخلوا اليه فخلع عليه وعلى المسلم ونزل إلى داره ووصل الخبر إلى إسماعيل بك الدفتردار فركب