الجبرتي
157
عجائب الآثار
شهل روحك ونأتي صحبة سيدك والقاضي من غير زيادة وادع أنت من شئت وقال الباشا لقيطاس بك تنزل في صبح يوم السبت إلى قراميدان فتأتيني هناك ونركب صحبته فقال كذلك فأرسل إبراهيم أبو شنب تلك الليلة تذكرة لقيطاس بك اقبل النصيحة ولا تذهب إلى قراميدان فلما قرأ التذكرة وأعرضها على كتخداه محمد آغا الكور فقال هذا عدو فلا تأخذ منه نصحية فإنه لا يحب قربك من الباشا وفي الصباح ركب في قلة وذهب إلى قراميدان فوجد الباشا نزل وجلس بالكشك وأوقف اتباعه وعسكره فلما حضر قيطاس بك قال له الباشا من الشباك اطلع حتى يأتي القاضي ونركب سوية وخل الطوائف راكبين فنزل وطلع وجلس فهجم عليه اتباع الباشا وقتلوه بالخناجر وقطعوا رأسه ورموه لطائفته من الشباك وركب الباشا في الحال وطلع إلى القلعة فشاله اتباعه وذهبوا إلى بيته وذهبت طائفة إلى سبيل علام أخبروا محمد بك بقتل سيده فركب من ساعته وصحبته عثمان بك فاتوا صيوان قيطاس بك الأعور وكان طالعا بالخزينة فعرفوه ان سيده قتله القاسمية بيد الباشا وطلبوه يركب معهم يأخذون بثأره فأتى وقال إنه قتل بأمر سلطاني والخزنة في تسليمي وأنتم فيكم البركة فساروا إلى بيت أستاذهم فوجدوا هناك حسن كتخدا النجدلي وناصف كتخدا القازدغلي وكور عبد الله جاويش واحضروا راس الصنجق مسلوخة وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه بسبيل المؤمن ودفنوه بالقرافة وكرنك محمد بك قطامش تابعه هو وعثمان بك سليمان بك بارم ذيله ولم يتم له امر وهرب محمد بك إلى بلاد الروم وسيأتي خبره في ترجمته واختفى عثمان بك في بيت رجل مغربي حتى مات وكان إبراهيم بك أبو شنب يعرف مكانه ويرسل له مصروفا وثارت فتنة عظيمة بعد قتل قيطاس بك بين الينكجرية والعزب وهو ان حسن كتخدا النجدلي وناصف كتخدا وكور عبد الله جاويش اغراض