الجبرتي

109

عجائب الآثار

ونزل علي باشا وسافر إلى منصبه بكريد وترأس ذو الفقار بك وقلد عثمان بك كاشف مملوكه صنجقية وهو عثمان بك الشهير الذي يأتي ذكره وأرسلوه صحبة يوسف بك زوج هانم بنت ايواظ خلف محمد بك جركس ومعهم عساكر واغات البلكات فصاروا كل من وجدوه من اتباع جركس بالجيزة أو خلافها يقتلونه ووقعوا بأحمد أفندي الروزنامجي فارسلوه إلى محمد باشا فسجنه مع المعلم داود صاحب العيار بالعرقانة ثم قتلوهما وقتلوا عمر بك أمير الحاج ومحمد بك ابن أبي شنب وجدوه ميتا بالجامع الأزهر وعملوا رجب كتخدا سردار جداوي والاقواسي يمق وخرجا إلى بركة الحاج ليذهبا إلى السويس فأرسلوا من قتلهما واتى برؤوسهما ونهبوا بيوت المقتولين والهربانين وبيت جركس الكبير ومن معه وبعد أيام رجع عثمان بك ويوسف بك والتجريدة فأخبروا ذا الفقار بك وعلي بك الهندي انهم وصلوا حوش ابن عيسى سألوا العرب عن محمد بك جركس ومن معه فأخبروهم انهم باتوا هناك ثم اخذوا معهم دليلا اوصلهم إلى الجبل الأخضر وركبوا من هناك إلى درفه وكان هروب جركس وخروجه من مصر يوم السبت سابع جمادي الآخرة سنة ثمان وثلاثين ومائة والف ثم إنهم عملوا جمعية وكتبوا عرضحال بما حصل وأعطوه للقابجي وسلموه الف كيس من أصل حلوان بلاد إسماعيل بك ابن ايواظ أمرائه وبلاد أبي شنب وابنه وامرأته أيضا وذلك خلاف بلاد محمد بك قطامش ورضوان آغا وكور محمد آغا كتخدا قيطامس بك وكتبوا أيضا مكاتبة إلى الوزير الأعظم بطلب محمد بك قطامش تابع قيطاس بك الذي تقدم ذكره وهروبه إلى الروم بعد قتل سيده وختم عليه جميع الامراء الصناجق والاغوات وأعطاه الباشا إلى قابجي باشا فلما وصل إلى الدولة طلب الوزير محمد بك فلما حضر بين يديه قال له أهل مصر ارسلوا يطلبونك إليهم بمصر فاعتذر بقلة ذات يده وانه مديون