تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
393
بحوث في علم الأصول
تنبيهاتُ المسألة الثانية التنبيه الأول - لو افترض تمامية الاستدلال بأخبار التخيير في حالات التعارض مطلقاً ، أو في فرض عدم وجدان أحد المرجحات السابقة ، فهل يثبت بها التخيير في المسألة الأصولية أو التخيير في المسألة الفقهية ؟ والبحث عن ذلك يقع في عدة جهات . الجهة الأولى - في الفرق بين التخييرين . لا إشكال في أن الحكم بالتخيير في حالات التعارض حكم شرعي ظاهري وليس واقعياً . وإنما البحث حول تشخيص كونه حكماً تكليفياً فرعياً فيكون التخيير في المسألة الفقهية ، أو حكماً وضعياً أصولياً فيكون التخيير في المسألة الأصولية . والمراد بالحكم التكليفي الفرعي - التخيير الفقهي - الترخيص العملي للمكلفين في تطبيق سلوكهم وفق أحد الدليلين المتعارضين . والمراد بالحكم الوضعي الأصولي - التخيير الأصولي - حجية أحد المتعارضين ، وهو الَّذي يختاره المكلف - بإحدى الصياغات المعقولة التي سوف يأتي الحديث عنها - فالفرق الثبوتي بين التخييرين يتمثل في أن الحكم التكليفي العملي للمكلفين لا يتحدد في التخيير الأصولي بنفس ما هو المجعول