تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
389
بحوث في علم الأصول
وأما إذا جعلنا الشهرة في المرفوعة أحد المرجحات أيضا فسوف تكون المرجحات المستفادة منها أربعة تتفق معها رواية الراوندي في الأخير فقط - وهو مخالفة العامة - فلا محالة يتقيد الترجيح بها بفقدان كل تلك المرجحات المتقدمة حملًا للمطلق على المقيد . ويقع التعارض بين تلك المرجحات المتقدمة مع المرجح الأول في رواية الراوندي - وهو الترجيح بموافقة الكتاب - ويعالج بالنحو المتقدم ، فإن قبلنا الجمع العرفي المشار إليه - كما هو الصحيح - كانت النتيجة أن الشهرة وموافقة الكتاب في عرض واحد وبعدهما تصل النوبة إلى الصفات ثم إلى مخالفة العامة ، وإن لم نقبل ذلك أصبح إطلاق الترجيح بموافقة الكتاب طرفاً للمعارضة بالعموم من وجه مع إطلاق الترجيح بالشهرة والصفات في المرفوعة ، والنتيجة هي التساقط والعرضية عملياً . إلَّا أن هذا كله مبنى على تمامية المرفوعة سنداً وقد عرفت عدمها ، وبذلك ينتهي الحديث عن أخبار الترجيح وقد تلخص أن المقدار الثابت بها هو الترجيح بموافقة الكتاب ثم بمخالفة العامة بمراتبها .