تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

332

بحوث في علم الأصول

الكريم ، أو إطلاقه . السابعة - إذا كانت المخالفة بنحو العموم من وجه ، فهل يسقط الخبر عن الحجية رأساً أو في خصوص مورد التعارض ؟ الصحيح هو الثاني ، لأن العنوان الوارد في لسان هذه الأخبار - وهو اسم الموصول في قوله « ما خالف الكتاب » - مطلق يشمل كل أمارة تخالف الكتاب الكريم وليس مخصوصاً بالحديث أو الرواية ، ومن الواضح أنه في موارد التعارض بنحو العموم من وجه يكون المخالف مع الكتاب إطلاق الحديث لا أصله فلا موجب لسقوط سنده . وإن شئت قلت : أن هذه الحالة ليست بأشد مما إذا علم بعدم مطابقة الإطلاق للواقع ، فكما أن ذلك لا يؤدي إلى سقوط سند الحديث كذلك الحال في مورد المعارضة مع إطلاق الكتاب أو غيره من الأدلة القطعية . فإن نكتة هذا السقوط إنما هو قطعية المعارض . والطائفة الأولى وإن كانت ظاهرة في إسقاط السند عن الحجية على ما تقدمت الإشارة إليه ، إلَّا أنها مع ذلك لا تقتضي طرح السند في محل الكلام ، لأن المستفاد منها عرفاً إسقاط السند الَّذي لو أخذ به لزم منه طرح مفاد الكتاب القطعي ، وفي موارد التعارض بنحو العموم من وجه لا يلزم منه ذلك ، إذ لم يكن التعارض من جهة المنافاة بين أصل الدلالتين وإنما من جهة خصوصية الإطلاق في الخبر بحيث لو لم يكن يشمل مورد الافتراق لكان مقدماً على إطلاق الكتاب الكريم . الثامنة - هل يتعدى من مخالفة الكتاب إلى مخالفة السنة القطعية النبوية أو مطلق السنة القطعية أم لا ؟ الصحيح أن يقال : أن الدلالة القرآنية تشتمل على ثلاث خصائص . الخصية الأولى - أنها كلام اللَّه سبحانه وتعالى المعجز .