تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

298

بحوث في علم الأصول

إكرام الشعراء ) وورد ( يكره إكرام الفاسق ) مع افتراض ورود مخصص بأحد الأنحاء التالية . النحو الأول - أن يرد مخصص واحد يخرج مورد افتراق أحد العامين عن مدلوله . وفي هذه الحالة تنقلب النسبة بين العامين من وجه إلى العموم والخصوص المطلق فيخصص أحدهما بالآخر بناء على القول بانقلاب النسبة . وبناء على عدم الانقلاب يبقى التعارض بينهما في مورد الاجتماع على حاله . النحو الثاني - أن يرد خاص واحد بلحاظ مورد اجتماع العامين من وجه المتعارضين ، وفي هذه الحالة سواء كان الخاصّ مخصصاً لأحد العامين بلحاظ مورد اجتماعه مع الآخر أو لكليهما ، فالنتيجة هي حجية كل من العامين في غير مورد التخصيص ، من دون فرق بين القول بانقلاب النسبة وعدمه . النحو الثالث - أن يرد مخصصان كل منهما يخرج مورد افتراق أحد العامين من وجه ويخصصه فيه كما إذا ورد ( يستحب إكرام الشعراء ) وورد ( يكره إكرام الفاسق ) ثم ورد على الأول مخصص يخرج الشاعر العادل ، وعلى الثاني مخصص يخرج الفاسق الجاهل . وبعد إعمال التخصيص في هذا الحال على العامين المتعارضين سوف يختص المقدار الحجة في كل منهما بمورد الاجتماع فيتعارضان فيه ويتساقطان ، من دون فرق بين القول بانقلاب النسبة وعدمه . إلَّا أن البحث في هذا القسم إنما يقع في سريان التعارض إلى الخاصّين وعدمه ، إذ على القول بسريان التعارض إلى الخاصّين تسقط الأدلة الأربعة جميعاً ، وعلى القول بعدم سريانه إليهما لا يسقط غير العامين المتعارضين . وقد اختار المحقق النائيني - قده - عدم السريان ، وخالفه في ذلك السيد الأستاذ - دام ظله - فحكم بسقوط الأدلة الأربعة جميعاً . وقد أفاد في وجهه : « والتحقيق هو الثاني ، لما ذكرناه سابقاً من أن منشأ التعارض في أمثال هذه المقامات إنما هو العلم الإجمالي بعدم صدور أحد المتعارضين ، وفي المقام