تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
292
بحوث في علم الأصول
تنزيلين طوليين أحدهما تنزيل العام المخصص بالمنفصل منزلة العام المخصص بالمتصل - وهذا ينتج أن العام المخصص بالمنفصل يصبح بمثابة أخص منفصل بالنسبة إلى العام الآخر - والثاني تنزيل هذا الأخص المنفصل بسبب التنزيل الأول منزلة أخص متصل بالعامّ المذكور ، تم انقلاب النسبة ، إلَّا أن هذه عناية زائدة على التنزيل المفترض في هذا الوجه أيضا . وأما الثالث - وهو تطبيق القاعدة التي تقول : كلما كان على تقدير اتصاله قرينة هادمة للظهور كان على تقدير انفصاله هادماً للحجية ، والمخصص كذلك . فربما يتوهم إمكان تخريج نظرية انقلاب النسبة على أساسه . لأنا إذا جمعنا بين الأدلة الثلاثة - الدليلان المتعارضان والمخصص المنفصل لأحدهما - وافترضنا صدورهما في مجلس واحد ارتفع التعارض من البين وأصبح العام المخصص أخص من معارضه وهادماً لعمومه فلا بد وأن يكون في فرض الانفصال هادماً لحجيته . إلَّا أن هذا التطبيق يحتوي على مغالطة ، لأن الَّذي يكون على تقدير اتصاله هادماً للعموم إنما هو العام المتصل به مخصصه ومقتضى تطبيق القاعدة المذكورة - بدون إضافة مصادرة جديدة - أن العام المتصل به مخصصه كما يكون قرينة تهدم ظهور العام الآخر في فرض الاتصال يكون أيضا قرينة تهدم حجيته في فرض الانفصال . ومن الواضح أن هذا لا يصدق في محل الكلام ، إذ لا يوجد عندنا عام متصل به مخصص إلى جانب العام الآخر لا متصلًا به ولا منفصلًا عنه ، فلا بد من إضافة مصادرة جديدة من قبيل أن يقال مثلًا : إن كل كلامين كانا على فرض اتصالهما يشكلان قرينة على كلام ثالث بموجب القاعدة السابقة فهما يشكلان نفس القرينة على الكلام الثالث أيضا مع عدم اتصال أحدهما بالآخر ، ومن الواضح أن هذا معنى زائد أيضا لم يكن مفترضاً في القاعدة المصححة لقرينية الخاصّ سابقاً ولم يكن يحتاجه مدعي القرينية في موارد التخصيص الاعتيادي . وهذا يعني أن قانون انقلاب النسبة و