تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

260

بحوث في علم الأصول

منها - ما لو قامت بينة على وقوع قطرة من البول على ثوب مثلًا ، وعلمنا بكذب البينة وعدم وقوع البول على الثوب ولكن احتملنا نجاسة الثوب بشيء آخر كوقوع الدم عليه مثلًا ، فهل يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأجل البينة المذكورة باعتبار أن الإخبار عن وقوع البول على الثوب اخبار عن نجاسته لكونها لازمة لوقوع البول عليه ، وبعد سقوط البينة عن الحجية في الملزوم - للعلم بالخلاف - لا مانع من الرجوع إليها بالنسبة إلى اللازم . ولا نظن أن يلتزم به فقيه . ومنها - ما لو كانت دار تحت يد زيد وادعاها عمرو وبكر فقامت بينة على كونها لعمرو ، وبينة أخرى على كونها لبكر ، فبعد تساقطهما في مدلولهما المطابقي للمعارضة هل يمكن الأخذ بهما في مدلولهما الالتزامي ، والحكم بعدم كون الدار لزيد وأنها مجهول المالك ؟ ومنها - ما لو أخبر شاهد واحد بكون الدار في المثال المذكور لعمرو وأخبر شاهد آخر بكونها لبكر فلا حجية لواحد منهما في مدلوله المطابقي - مع قطع النّظر عن المعارضة - لتوقف حجية الشاهد الواحد على انضمام اليمين ، فهل يمكن الأخذ بمدلولهما الالتزامي والحكم بعدم كون الدار لزيد لكونهما موافقين فيه ، فلا حاجة إلى انضمام اليمين ؟ ومنها - ما لو أخبرت بينة عن كون الدار لعمرو واعترف عمرو بعدم كونها له فتسقط البينة عن الحجية لكون الإقرار مقدماً عليها ، كما أنها مقدمة على اليد فبعد سقوط البينة عن الحجية في المدلول المطابقي للاعتراف هل يمكن الأخذ بمدلولها الالتزامي وهو عدم كون الدار لزيد مع كونها تحت يده ؟ إلى غير ذلك من الموارد التي لا يلتزم بأخذ اللازم فيها فقيه أو متفقه . وأما الحل : فهو أن الإخبار عن الملزوم وإن كان اخباراً عن اللازم إلَّا أنه ليس اخباراً عن اللازم بوجوده السعي بل اخبار عن حصة خاصة هي لازم له ، فإن الاخبار عن وقوع البول على الثوب ليس اخباراً عن نجاسة الثوب