تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

246

بحوث في علم الأصول

وحجية الدليل الدال على نفي الوجوب تعذير عنه ولا يمكن ثبوتهما معاً . وبهذا يفترق هذا القسم عن القسم السابق حيث لم يكن ينشأ من الأخذ بالدليلين في مدلولهما الأولي المطابقي هناك هذا المحذور . وأما بطلان الثاني ، فلأن تعيين أحدهما للحجية ترجيح بلا مرجح . وأما بطلان الثالث ، فلأن التخيير يتصور على أنحاء عديدة . 1 - حجية كل منهما بشرط عدم حجية الآخر . 2 - حجية كل منهما بشرط عدم صدق الآخر وعدم مطابقته للواقع . 3 - حجية كل منهما بشرط عدم الالتزام بالآخر . 4 - حجية كل منهما بشرط الالتزام به . 5 - حجية الفرد المردد منها . 6 - حجية الجامع بينهما . 7 - حجية غير ما علم إجمالًا كذبه . وكل هذه الأنحاء المتصورة بدواً لتخريج الحجية التخييرية غير معقولة في المقام ، لأنها جميعاً تفقد شرطاً أو أكثر من شروط التخيير في الحجية التي سوف نذكرها وبتوضيح ذلك يتضح أيضا بطلان ما يمكن أن يفترض للتخيير من أنحاء أخرى للحجية في الجملة ، فنقول : إن الشروط الضرورية في الحجية التخييرية تتضح بعد ملاحظة غرض الأصولي من التخيير في الحجية ، وهو رفع التنافي بين اقتضاءات دليل الحجية لشمول المتعارضين بتقييد حجية كل منهما بحالة دون الحالة التي يكون الآخر حجة فيها . وتقييد الحجية بنحو يعالج التعارض إنما يتم إذا توفرت الشروط التالية :