تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
224
بحوث في علم الأصول
أو أو دليل حجية الدلالة الظنية ، بل الدليل المتمسك به في المقام هو دليل حجية السند لا غير ، وأما حجية الدلالة وآثارها فتثبت ثبوتاً ظاهرياً تعبدياً بدليل حجية السند ، لأننا لا نواجه النص الصادر المعصوم عليه السلام حقيقة وواقعاً لكي نواجه دليل حجية الظهور وإنما نحرز النص بشهادة الراوي وببركة دليل حجية هذه الشهادة ، ومن الواضح أن هذا إحراز ظاهري ، فتكون حكومة ظاهرية لا واقعية ويكون التمسك بدليل حجية الشهادة وإطلاقها لإثبات تمام الآثار الشرعية المترتبة على الواقع ظاهراً والتي منها حجية الظهور في مادة التعارض . وعلى أساس هذا التوضيح يتبين أن الأمر دائر بين الأقل والأكثر في إطلاق دليل واحد وهو دليل حجية الشهادة ، حيث يدور الأمر بين الأخذ به بلحاظ الأثر المترتب في مورد الافتراق أو ترك الأخذ به رأساً الَّذي يعني عدم ترتيب شيء من آثار الشهادة ، فيكون إطلاقه لترتيب الأثر في مورد التعارض ساقطاً على كل حال وأما الآثار المترتبة على حجية الدلالة في مورد الافتراق فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق دليل حجية الشهادة بلحاظها ، ولا يقصد بحجية السند أكثر من هذا المعنى ، كما هو واضح . هذا كله بلحاظ مورد الافتراق للدليلين المتعارضين . وأما مورد الاجتماع منهما فيستقر التعارض فيه لا محالة ، ولا بد حينئذٍ من تطبيق ما سوف نذكره في التعارض المستوعب من مقتضى الأصل الأولي أو الثانوي ، فإنه على ما سوف يظهر لا يفرق فيه بين أن يكون التعارض مستوعباً أو غير مستوعب .