تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
125
بحوث في علم الأصول
أصل الحركة لا الأمر بالصلاة التي هي عبارة عن مجموع الجزءين . وهذا وإن كان معقولًا ثبوتاً إلَّا أنه خلاف ظاهر الدليل إثباتاً فلا يمكن التمسك به لإثبات الأمر الترتبي . وفيه : أولا - أن الأمر بأصل الحركة في ضمن الصلاة أمر ضمني ، والأمر الضمني محركيته وتحصيله ضمني أيضا ، أي في ضمن تحصيل الكل ، وما هو الشرط المفروض حصوله إنما هو الحركة الاستقلالية أعني ذات الحركة ، فلا يلزم من طلب الحركة الضمنية على تقدير أصل الحركة ، تحصيل الحاصل . وثانياً - أن البرهان على اعتبار القدرة في التكليف المقيد لإطلاقه في موارد العجز عندنا إنما هو استظهار كون التكليف بداعي الباعثية والتحريك ، وداعي الباعثية نحو غير المقدور أو نحو الأمر الحاصل غير معقول ، فلا يبقى في دليل الحكم إطلاق عرفاً لموارد عدم معقولية التحريك والبعث . وهذا البرهان لا يقتضي أكثر من تقييد إطلاق التكليف في مورد يكون فيه الواجب ممتنع الوجود أو ممتنع العدم ، إذ يكفي لإشباع ظهور الأمر بالمركب في كونه بداعي المحركية والباعثية أن يكون المركب بما هو مركب غير حاصل خارجاً . ومن مجموع ما تقدم اتضح أن اللازم في صحة الترتب ودخول المورد في باب التزاحم توفر الشرطين المذكورين في مستهل البحث ، وهما أن لا تكون القدرة المقيد بها التكليف بمعنى عدم الأمر بالخلاف . وأن لا يكون عصيان الخطاب الآخر مساوقاً مع تحقق متعلق هذا التكليف . كما أنه اتضح أن موارد التزاحم بين الواجب والحرام أو بين محرمين لا يحتاج فيها للتحفظ على الخطاب التحريمي إلى مبنى إمكان الترتب ، بل مقتضى القاعدة فيها ثبوت الحرمة مطلقاً مع تقييد الحرام بالحصة الخاصة المقرونة بترك مزاحمه . التنبيه الثالث - في التزاحم بين الواجبات الضمنية . فقد ذهب المحقق