ابن تيمية

153

دقائق التفسير

والسنة في هذا وغيره هي في الرافضة أكثر منها في أهل السنة فما يوجد في أهل السنة من الشر ففي الرافضة أكثر منه وما يوجد في الرافضة من الخبر ففي أهل السنة أكثر منه وهذا حال أهل الكتاب مع المسلمين فما يوجد في المسلمين شر إلا وفي أهل الكتاب أكثر منه ولا يوجد في أهل الكتاب خير إلا وفي المسلمين أعظم منه ولهذا يذكر سبحانه وتعالى مناظرة الكفار من المشركين وأهل الكتاب بالعدل فإذا ذكروا عيبا في المسلمين لم يبرئهم منه لكن يبين أن عيوب الكفار أعظم كما قال تعالى * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ) * ثم قال * ( وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ) * سورة البقرة 217 وهذه الآية نزلت لأن سرية من المسلمين ذكر أنهم قتلوا ابن الحضرمي في آخر يوم من رجب فعابهم المشركون بذلك فأنزل الله هذه الآية