الصفدي

280

الوافي بالوفيات

كان من الثقات العابدين مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله روى عنه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة وروى الأعمش والثوري وخلق كثير وروى عنه أيضا الإمام أحمد وابن معين في آخرين قالت له أمه يا بني قد عزمت على الحج وقد بلغني أن بالكوفة رجلا يستخف بأصحاب الحديث فأسألك بحقي عليك أن لا تسمع منه شيئا قال إسحاق فدخلت الكوفة فإذا الأعمش قاعد وحده فوقفت على باب المسجد وقلت أمي والأعمش وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم فدخلت المسجد وسلمت عليه فقلت يا با محمد حدثني فإني رجل غريب فقال من أين أنت قلت أنا من واسط قال وما اسمك قلت إسحاق بن يوسف الأزرق قال فلا حييت ولا حييت أمك أليس حرمت عليك أن لا تسمع مني شيئا قلت يا با محمد ليس كل ما بلغك يكون حقا قال لأحدثنك بحديث ما حدثت به أحدا فبلك فحدثني عن أبي أوفى قال سمعت رسول الله صلى الله عبيه وسلم يقول ) الخوارج كلاب النار وتوفي إسحاق سنة حمس وتسعين ومائة 3 ( المغز ابن صلاح الدين ) ) إسحاق بن يوسف بن أيوب هو الملك المعز فتح الدين ابن السلطان صلاح الدين ولابن الساعاتي فيه أمداح جيدة منها قصيدة ميمية منها قوله كم وقفنا فيها مع الغيث مثلين جفونا وكافة وغماما * فسقى عهده المعاهد سحا * وسقينا عهودهن سجاما * * فكأن الغمام نقع وقد جر * د فيه الملك المعز حساما * * الجواد الوهاب والمخبت الأوا * ب دنيا واللوذعي الهماما * مقعد للعدى مقيم وأهدى الخوف ما أقعد العدى وأقاما ومنها قصيدة حائية مدحه بها في شوال سنة تسع وثمانين وخمسمائة عندما قدم إلى مصر من الشام وانتظم الصلح بين إخوته الملوك منها * وكيف يدل من حث المطايا * إلى الملك المعز المستماح * * ورى قدح الأماني في ذراه * فأيدي الناس فائزة القداح * * وما انتخب عيون المال حتى * تبلج ضاحكا وجه النجاح * * يهز المدح عطف المجد منه * وذلك هز شوق وارتياح * * فما ينفك ذا عرض مصون * وذا عرض لقاصده مباح * ورأيت أمداحه فيه في سنة سبع وتسعين وخمسمائة