الصفدي

217

الوافي بالوفيات

عنك وجهه فإذا فعلت أنا ذلك فاعله بالسيف فقال عامر لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالني فقال لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله لأملأنها خيلا حمرا ورجالا سمرا فلما ولي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامر بن الطفيل فلما خرجوا من عنده قال عامر لأربد ويلك يا أربد أين ما كنت وصيتك به والله ما كان على وجه الأرض رجل هو الأرض رجل هو أخوف على نفسي منك وأيم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا قال لا تعجل علي لا أباك لك والله ماهممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف فقال عامر * بعث الرسول بما يرى قكأنما * عمدا أسد على المقانب عارا * * ولقد وردن بنا المدينة شزبا * ولقد قتلن بجوها الأنصارا * وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر الطاعون وسوف نذكر في ترجمة عامر كيفية موته وأما أربد فإنه وصل إلى قومه فقالوا له ماوراءك يا أربد فقال لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددته عندي الآن فأرميه بنبلي هذه فأقتله فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جمل يتبعه فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما وكان أربد بن قيس أخا لبيد لأمه فقال لبيد يرثيه * ما أن تعدى المنون من أحد * لا والد مشفق ولا ولد * * أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد * * فجعني الرعد والصواعق بالفا * رس يوم الكريهة النجد * * يا عين هلا بكيت أربد إذ * قمنا وقام الخصوم في كبد * * وعين هلا بكيت أربد إذ * ألوت رياح الشتاء بالنضد * * حلو كريم وفي حلاوته * مر لطيف الأحشاء والكبد * ) ) 3 ( الصحابي ) ) أربد بن حميربالحاء المهملة تصغير حمارذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق في من هاجر إلى المدينة من الصحابة رضي الله عنهم