الصفدي

148

الوافي بالوفيات

كلهم شيئا واحدا ولم يزل عليه إلى أن أجاب إلى مصالحة الملك المنصور سيف الدين قلاوون وكتب على يد الشيخ عبد الرحمن كتبا بديعة دالة على دخوله في الإسلام واتباعه أوامر الله تعالى في الحلال والحرام وتوجه بها الشيخ فلما وصل الشام بلغة وفاة أحمد بن هولاكو فبطل ما كان جاء به ووقع أجرهما على الله تعالى وبقي الشيخ بعده مدة بعده مدة يسيرة وتوفي وسيأتي ذكره في مكانه من حرف العين ولما مات أبغا تعصب جماعة لأحمد وكان اسمه بكرار واسم أمه قبوخاتون نصرانية وما هان على بعض المغل لأنه ادعى أنه مسلم وحضر أخوه قنغرطاي وقال لأرغون إن أبغا شرط في الياسة أنه إذا مات ما يقعد عوضه الأكبر ومن خالف يموت وكتبوا إلى الملوك ليحضروا ويكتبوا خطوطهم بالرضى بملك أحمد فقالوا إن قدرتهم قد ضغفت ورجالهم قتلوا وإن الملمين كلما لهم في قوة وأنه لا حيلة في هذا الوقت أتم من إظهار الإسلام والتقرب إلى السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون وكان بين أرغون ابن أبغا وبين السلطان عداوة شديدة فسير أحمد عسكرا نحو أرغون مقدار أحد عشر ألف فارس وقدم عليهم علي ناق أحد خواصه فقصدوا أرغون ونزلوا قريبا منه فركب أرغون وكبسهم فقتل منهم ألفي فارس وبلغ ذلك أحمد فركب في أربعين ألفا وقصد جهة خراسان فالتقى هو وأرغون وقتل من عسكر أرغون أكثر من النصف وضربت البشائر في بلاد العجم وأمسك خمسة من الأمراء في المصاف وقررهم فاعترفوا أن أرغون طلب العبور إلى إيلجان فمنعه جماعة من أصحاب الملك أحمد فأمسك اثني عشر أميرا من كبار المغل وقيدهم فعند ذلك قام المغل عليه وجاهروه فهرب ثم أخذ وأحضر إلى أرغون فقتله واستبد أرغون بالملك وقيل في كيفية قتله غير ذلك وكان قتله سنة ثلاث وثمانين وستمائة ) ) 3 ( ابن عطاء الشامي ) ) أحمد بن الهيثم بن فراس بن محمد بن عطاء الشامي قال ابن المرزبان هو أحد الرواة المكثرين روى عنه الحسن بن عليل العنزي وأبو بكر وكيع وكان الهيثم شاعرا مكثرا وجده فراس من شيعة بني العباس وأدرك دولة هشام بن عبد الملك وله في أول الدولة أخبار 3 ( أبو سعد الأنباري ) ) أحمد بن واثق بن عبيد الله ابن العنبري أبو سعد الشاعر من أهل الأنبار قدم بغداذ سنة أربع وتسعين وأربعمائة وروى بها شيئا من شعره سمع منه سعد الخير ابن محمد الأنصاري ومنوجهر بن محمد بن تركانشاه الكاتب ومن شعره * شكرتك عني كل قافية * تختال بين المدح والغزل * * فلقد ملأت بكل عارفة * وجه الرجاء وناظر الأمل * ومنه قوله