الصفدي
227
الوافي بالوفيات
فيها تصحيفا قال ياقوت في معجم الأدباء كنت رأيت نسخة بكتاب الأزهري ببغداد وقد ذكر الأزهري أبا تراب فيها وسماه محمد بن الفرج فلما وردت إلى مرو وقفت على النسخة التي بخط الأزهري ولم أجد ذكر اسم أبي تراب في المقدمة إنما ذكر كنيته فقال أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب ورأيته يقول في ضمن كتابه قال إسحاق بن الفرج وكان هناك نسخة أخرى بكتاب الأزهري لا توافق التي بخطه وفيها زيادات ونقصان وكنت أتأمل ذلك القول الذي عزاه في كتابه الذي بخطه إلى إسحاق ابن الفرج وهو مذكور في النسخة الأخرى لأبي تراب وكذا إذا وجدت في خطه شيئا قد عزاه إلى أبي تراب أراه في تلك النسخة قد عزاه إلى إسحاق بن الفرج وطلبت نسخة بكتاب الاعتقاب لأصحح اسمه منها فوجدتها مترجمة لمحمد بن الفرج بن الوليد الشعراني وأنا في حيرة من هذا إلى أن يصح إن شاء الله تعالى انتهى كلام ياقوت الذكي النحوي محمد بن الفرج أبو عبد الله المالكي الكتاني المعروف بالذكي النحوي مات فيما ذكره ابن الجوزي سنة ست عشرة وخمس مائة وهو من صقلية كان عالما بالنحو واللغة وسائر فنون الأدب ورد إلى بغداد وخرج إلى خراسان ومضى إلى غزنة ودخل الهند وخاصم هناك أئمة مخاصمات آلت إلى طعنهم فيه ثم عاد إلى أصبهان ومات بها كان يقول الغزالي ملحد وإذا ذكره يقول الغزالي المجوسي البقرطوسي كتب إليه الزمخشري محمود * فديت الإمام المغربي الذي له * فضائل شتى ما تفرقن في خلق * * له أدب جزل وعلم مرقق * وشعلة فهم دونها خطفة البرق * * لقد رزقت منه المغاربة الهوى * مودة شيخ واحد الغرب والشرق * فأجاب الذكي * حثثت من أقصى المغربين ركائبي * لأبصر من في كفه شعلة الحق * * فما زلت في عشواء أخبط لا أرى * يقينا ولا دينا يزين بالصدق * * إلى أن بدا علامة الدهر مشرقا * فلا غرو أن الشمس تطلع من شرق * ولم يخرج من الغرب إلا وهو إمام لأنه قرأ على محمد بن يونس كتاب الجامع في مذهب ) مالك وعلى عبد الخالق السوري وغيرهما بالقيروان وقرأ الأدب على الحيولي كتاب سيبويه والإيضاح للفارسي غير أنه كان يتبع عثرات الشيوخ فدعا عليه السيوري فلم يفلح