الصفدي
225
الوافي بالوفيات
آخر الحروف والصاد المهملة الحافظ أبو عبد الله الحميدي الأندلسي الميورقي سمع بالأندلس ومصر والشام والحجاز وبغداد واستوطنها وكان من كبار أصحاب ابن حزم الفقيه وقال ولدت قبل العشرين وأربع مائة سمع ابن حزم وأخذ أكثر كتبه وجماعة منهم ابن عبد البر وروى عنه شيخه الخطيب في مصنفاته وابن ماكولا وجماعة آخرهم أبو الفتح ابن البطي وكان من كبار الحفاظ ثقة متدينا بصيرا بالحديث عارفا بفنونه حسن النغمة بالقراءة مليح النظم ظاهري المذهب له شعر في المواعظ توفي سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة باب ابرز بالقرب من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ثم نقل إلى باب حرب ودفن عند بشر الحافي نقل ابن عساكر في تاريخه أن الحميدي أوصى إلى الأجل مظفر بن رئيس الرؤساء أن يدفن عند بشر الحافي فخالف وصيته فلما كان بعد مدة رأى في منامه الحميدي وهو يعاتبه على ذلك فنقله في صفر سنة إحدى وتسعين وكان كفنه جديدا وبدنه طريا يفوح منه رائحة المسك ووقف كتبه وله الجمع بين الصحيحين تاريخ الأندلس جمل تاريخ الإسلام الذهب المسبوك في وعظ الملوك كتاب ترسل مخاطبات الأصدقاء ما جاء من الآثار في حفظ الجار ذم النميمة كتاب الأماني الصادقة كتاب أدب الأصدقاء كتاب تحية المشتاق في ذكر صوفية العراق كتاب المؤتلف والمختلف كتاب وفيات الشيوخ ديوان شعوه ومن شعره * لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال * * فأقلل من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو لصلاح حال * وقال * كل من قال في الصحابة سوءا * فاتهمه في نفسه وأبيه * * وأحق الأنام بالعدل من لم * ينتقصهم بمنطق منن فيه * * وإذا القلب كان بالود فيهم * دل أن الهدى تكامل فيه * ) وقال * من لم يكن للعلم عند فنائه * أرج فإن بقاءه كفنائه * * بالعلم يحيى المرء طول حياته * وإذا انقضى أحياه حسن ثنائه *