الصفدي
205
الوافي بالوفيات
النقل وكسر الزجاج وسرق الريحان وبل ما بين يديه وطلب العشاء وطلب البم وحبس أول قدح وأكثر الحديث وامتخط في منديل الشراب وبات في موضع لا يحتمل الميت ولحن المغني وكان يأكل عند سعيد بن سالم على مائدة دون مائدته فإذا رفع من مائدة سعيد شيء وضع على المائدة التي عليها الجماز فالتفت الجماز فقال يا عمرو هذه المائدة عصبة لتلك كما يقال وما بقي فللعصبة وشهى جعفر بن سليمان أصحابه فتشهى كل إنسان منهم شيئا من الطعام فقال للجماز وأنت ما تشتهيقال أن يصح ما اشتهوا وأدخل يوما غلاما إلى المسجد فلما فرغ منه أقبل المؤذن فقام الجماز إلى المحراب وخرئ فيه فقال المؤذن يا عدو الله فجرت بالغلام في المسجد لأنه ليس لك بيت ما حجتك إن خرئت في المحرابقال علمت أنه يشهد علي يوم القيامة فأحببت أن أجعله خصما لئلا تقبل شهادته علي ودفع إلى غسال قميصه ليغسله فضيعه ورد عليه قميصا صغيرا فقال ليس هذا قميصي قال بل هو قميصك ولكنه توزي وفي كل غسلة يتقلص ويقصر فقال له الجماز أحب أن تعرفني في كم غسلة يصير القميص زرا وقال له الفتح بن خاقان قد كلمت لك أمير المؤمنين حتى ولاك جزيرة القرود فقال الجماز ألست في السمع والطاعة أصلحك اللهفحصر الفتح وسكت وقال له بعض من حضر إن أمير المؤمنين يريد أن يهب لك جارية فقال ليس مثلي من عز نفسه ولا كذب عند أمير المؤمنين إن أرادني على أن أقود عليها وإلا فما لها عندي شيء فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم فأخذها وانحدر فمات فرحا سلطان المغل محمد بن عنبرجي النوين بنالمغلي ابن النوين عنبرجي صبي من أبناء العشرين من أهل توريز لما قتل القان أبو سعيد زعمت سرية أنها حبلى منه فولدت محمدا فلما أقبل النوين الشيخ حسن وهزم جمع الملك موسى وقتل موسى عمد إلى هذا ) الصبي وأقامه في السلطنة وناب له هو وابن جوبان وزوجة جوبان ساطي بك وهي بنت القان خربندا وتماسك الأمر أشهرا ثم أقبل من الروم ولدا تمرتاش وأهما إن أباهما حي معهما وجعلوه في خركاه فهرب الشيخ حسن إلى خراسان ثم أهلك الصبي محمد هذا وماج الناس واشتد البلاء والظلم والنهب بآذربيجان وافتقر من الجور جماعة وذلك في سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة