الصفدي
201
الوافي بالوفيات
سنة ثلاثين وسبع مائة وكان قاضي بغداد نجم الدين وكيل بيت المال محمد بن عمر الشيخ نجم الدين ابن أبي الطيب وكيل بيت المال بدمشق كان قد تزوج بنت القاضي محيي الدين ابن فضل الله فحصل له لما توجه القاضي محيي الدين إلى كتابة السر بالديار المصرية كل خير وولي الوظائف لكبار مثل نظر الخزانة بقلعة دمشق ووكالة بيت المال وكان بيده نظر الرباع السلطانية وتدريس المدرسة الكروسية والمدرسة الصلاحية وسوف يأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة والده عمر بن أبي القاسم في حرف العين التنبيه على تسمية بيتهم ببني أبي الطيب وأم نجم الدين هذا بنت شمس الدين ابن القاضي نجم الدين أبي بكر محمد ابن قاضي القضاة صدر الدين ابن سني الدولة وولي هو الوكالة بعد عزل ابن المجد عبد الله لما ولي قضاء القضاة بدمشق وكان وليها بعد عزل القاضي علاء الدين ابن القلانسي لما غضب عليه الأمير سيف الدين تنكز وعزله عن وظائفه وكان قد وليها بعد وفاة أخيه القاضي جمال الدين أحمد ابن القلانسي لما توفي عنها وكان قد وليها بعد الشيخ كمال الدين ابن الشريشي وكان قد وليها بعد الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني ووليها بعد ابن الشريشي المذكور ووليها بعد نجم الدين عمر والد نجم الدين المذكور وكان نجم الدين المذكور شافعي المذهب حسن الشكل تام الخلق له تودد وملقى وملق ) توفي في حمرة ظهرت بوجهه في يومين وكانت وفاته في رابع شعبان سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة وكان حفظة لأخبار أهل عصره وتواريخهم ووقائعهم لا يدانيه أحد في ذلك واعترف له بذلك شهاب الدين ابن فضل الله شمس الدين ابن الرهاوي محمد بن عمر بن إلياس شمس الدين أبو العز الرهاوي ثم الدمشقي الكاتب سمع بمصر صحيح مسلم بفوت من ابن البرهان وسمع من النجيب وابن أبي اليسر وابن الأوحد وطائفة ودار على الشيوخ وكتب الطباق وسمع الكتب وتوفي رحمه الله سنة أربع وعشرين وسبع مائة روى عنه الشيخ شمس الدين في المعجم ابن المشهدي محمد بن عمر بن سالم العدل الفاضل ناصر الدين المشهدي المصري سمع من غازي الحلاوي وخلق وعني بذلك وكتب الطباق وبرع في كتابة السجلات وحصل منها وأقام بدمشق مدة قال الشيخ شمس الدين وقد تكلموا في عدالته توفي رحمه الله تعالى كهلا سنة بضع وعشرين وسبع مائة